النتائج 1 إلى 10 من 10
  1. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 26-05-2021 الساعة : 11:46 AM رقم #1

    افتراضي “الفتوحات”العربية في روايات المغلوبين:هكذا كان ينظر المغلوبون إلى السراسنة (العرب)7/2



    مراقب


    الصورة الرمزية بلال

    • بيانات بلال
      رقم العضوية : 43
      عضو منذ : Jul 2008
      المشاركات : 2,775
      بمعدل : 0.54 يوميا
      معدل تقييم المستوى : 41
      التقييم : Array


  2. “الفتوحات” العربية في روايات المغلوبين: هكذا كان ينظر المغلوبون إلى السراسنة (العرب) قبل “الفتوحات”! 7/2





    لا تظهر الشعوب فجأة على مسرح التاريخ… كذلك كان حال العرب، الذين ربطتهم علاقات وثيقة بباقي المراكز الحضارية المحيطة بالجزيرة العربية، إن في التجارة أو ما رافقها من تبادل للثقافة.


    بعد
    الجزء الأول الذي تلمسنا فيه الحاجة إلى إعادة تقييم التاريخ العربي-الإسلامي، قصد كسر قوالب هذا التاريخ الجاهزة، التي تصنع حاضر العرب اليوم على نحو ينأى بهم عن العالم… نخوض ابتداءً من هذا الجزء، الثاني، في كتاب الباحث اللبناني حسام عيتاني، “الفتوحات العربية في روايات المغلوبين”، الذي نستلهم هذا الملف من بين طياته لنتعرف على الرواية الأخرى لـ”الفتوحات”، باعتبارها الحدث المؤسس للتاريخ العربي-الإسلامي.لا تظهر الشعوب فجأة على مسرح التاريخ… كذلك كان حال العرب، الذين ربطتهم علاقات وثيقة بباقي المراكز الحضارية المحيطة بالجزيرة العربية، إن في التجارة أو ما رافقها من تبادل للثقافة.

    لكن المصادر التاريخية للشعوب المغلوبة في “الفتوحات” لم تتفق على أصل العرب وفصلهم، كما لم تجمع على صفاتهم ولا على أسمائهم.


    كان المؤرخ أوسابيوس (أبو التاريخ الكنسي) أول من اعتبر السراسنة شعبا من الشعوب التي تحدث عنها التوراة؛ أي أبناء إسماعيل، وبالأحرى؛ الأمة التي “حرمت من الوعد الإلهي” (أرض الميعاد).

    كان هذا حال المؤرخين الإغريق والرومان، الذين تعرفوا على العرب قبل الإسلام، وحال المصادر المتأخرة عن “الفتوحات” أيضا.

    أسماء هؤلاء الغزاة، أي العرب، كانت متعددة وأكثرها شيوعا: السراسنة، الطائيون، الهاجريون، الإسماعيليون.

    الإسماعيليون هنا لا يقصد بهم الفرقة التي ظهرت لاحقا، إنما نسل إسماعيل الذي ولد لإبراهيم من هاجر، التي كانت خادمة لزوجته سارة حسب الترجمات المختلفة للتوراة.
    أما اسم السراسنة، فليس قريبا إلى الفهم، وقد ورد للمرة الأولى في الأدب اليوناني القديم، فيما يبدو أنه إشارة إلى قبيلة معينة في صحراء سيناء.

    وإذا كان بالإمكان أن نستنتج من الكتابات الإغريقية أنها دمج لمفردة Sarak، وEnos التي ترفق للنسبة، إلا أن معنى المفردة الأولى ظل غامضا؛ فالبعض يعتقد أنها تعني الشرق، والبعض أنها اسم لقبيلة السواركة التي كانت قديما اسما لمكان شمال يثرب (المدينة).

    البعض الآخر لا يستبعد أيضا أن تكون مشتقة من جبل السراة في الحجاز، فيما اعتقد آخرون أنها مشتقة من كلمة صحراء.


    الواقع أن الأوروبيين أبدوا امتناعا عن تسمية المسلمين بـ”المسلمين”، مفضلين صفات عرقية أو قبلية، في محاولة للتقليل من الدين الإسلامي؛ فسموهم السراسنة أو المورو، أو الأتراك أو غيره.

    بيد أن المؤرخ أوسابيوس (أبو التاريخ الكنسي)، كان أول من اعتبر السراسنة شعبا من الشعوب التي تحدث عنها التوراة؛ أي أبناء إسماعيل، وبالأحرى؛ الأمة التي “حرمت من الوعد الإلهي” (أرض الميعاد).

    هذه النقطة بالمناسبة ستكون مهمة في فهم الشعوب المغلوبة لأسباب “الفتوحات”.

    استخدام اسم السراسنة توسع في القرون الوسطى من البيزنطية إلى الغرب عموما، بعد نقلها من اللاتينية وتحويلها من Sarakenos إلى Saracens، لتشير إلى الشعوب المسلمة.

    الواقع أن الأوروبيين أبدوا امتناعا عن تسمية المسلمين بـ”المسلمين”، مفضلين صفات عرقية أو قبلية، في محاولة للتقليل من الدين الإسلامي؛ فسموهم السراسنة أو المورو، أو الأتراك أو غيره.

    … وكذلك فعل المسلمون حيال الشعوب التي احتكوا بها، كتفضيلهم تسمية “الفرنجة” مثلا.


    يشير المؤرخ البيزنطي سوزومن إلى أن العرب ربما تعرفوا من خلال المسيحية على علاقتهم بإسماعيل، فاتبعوا اليهود في عدد من طقوسهم، إذ اختتنوا وامتنعوا عن أكل لحم الخنزير…

    مع ذلك، ظلت هاجر تطارد العرب، إذ كان عربُ سوريا يسمّون جميع العرب بالهاجريين، فيما استخدم المسيحيون في سوريا كلمة طايي أو طائي لدى الحديث عن العرب، نسبة إلى قبيلة طي المعروفة، التي كانت بعض بطونها قد تنصّرت. ويبدو أن الفرس هم من عمموا تسمية الطائيين على العرب.

    هاجر بالمناسبة وإن كانت لا تحتل موقعا مهما في النص الإسلامي، إلا أنها بالنسبة للشعوب التي جاءها العرب غزاة، إسوة بابنها إسماعيل، يحتلان موقعا مهما لما كان مسيحيو الشرق ويهودها يعلمونه عن هاتين الشخصيتين من نصوص العهد القديم.

    يشير المؤرخ البيزنطي سوزومن إلى أن العرب ربما تعرفوا من خلال المسيحية على علاقتهم بإسماعيل، فاتبعوا اليهود في عدد من طقوسهم، إذ اختتنوا وامتنعوا عن أكل لحم الخنزير أيضا، قبل أن ينحرفوا عن الالتزام بالطقوس اليهودية تحت تأثير الزمن والأمم المجاورة.

    الذي يهمنا هنا أن المعرفة بالأصل الإسماعيلي، منحت العرب هوية جديدة؛ إذ جعلتهم ينظرون إلى أنفسهم -على الأقل- من الشعوب التوراتية.


    الشعوب التي شملها غزو الفاتحين العرب نظرت إلى هؤلاء بصفتهم كارثة حلت عليها، ولم تُبدِ اهتماما بالتعرف إلى معتقداتهم وأفكارهم، وأقل منها طرق معيشتهم وبناهم الاجتماعية والسياسية والثقافية، إلا عندما استقر العرب في العراق وإسبانيا وبلاد الشام.

    في غضون ذلك، دان كثير من العرب بالمسيحية، وربما يكون اعتناق هذا الدين الجديد، محاولة للتخلص من السمعة التي وسم بها التوراة العرب بالتحدر من هاجر؛ الخادمة.

    ويرى سوزومن أن العرب الذين لم ينتقلوا إلى المسيحية، وشكلوا لاحقا الأرضية التي ظهر الإسلام عليها، لم يجدوا حرجا في التحدر من إسماعيل، لكن مع التشديد على أن نسبهم الحقيقي يتصل بإبراهيم، لا بجاريته وابنها.

    مع ذلك، ظلت بلاد العرب الأصلية، التي انطلقت منها الفتوحات، غامضة في مصادر المغلوبين. الواقع أن مسألة “الغزاة” و”الفاتحين” ظلت تاريخيا لا تشغل بال الشعوب التي تعرضت للغزوات.

    الشعوب التي شملها غزو الفاتحين العرب نظرت إلى هؤلاء بصفتهم كارثة حلت عليها، ولم تُبدِ اهتماما بالتعرف إلى معتقداتهم وأفكارهم، وأقل منها طرق معيشتهم وبناهم الاجتماعية والسياسية والثقافية، إلا عندما استقر العرب في العراق وإسبانيا وبلاد الشام.

    وحتى عندما اتجه علماء الغرب في القرن السابع عشر إلى إعادة اكتشاف العرب، وجدوا أن النصوص العربية، التاريخية والدينية، لا تساعد على وضع رواية متسلسلة منطقيا لعلاقة العرب كشعب موجود في الواقع، مع العرب الذين تحدث عنهم التوراة.

    تبرز في هذا السياق كلمة لطالما أثارت اهتمام العلماء دون أن يعثروا لها على تفسير. هذه الكلمة هي “حنيف”، التي كان يمكنها أن تكون مفتاحا لشرح انتقال الدين الإبراهيمي إلى العرب.

    العرب لم يكونوا مجهولين عند جيرانهم… كانت هجماتهم البدائية مألوفة. لكن اتساع نطاق الفتوحات كان مفاجئا ولم تلحظه الشعوب الأخرى فورا بسبب ما ترسخ في ذهنها من صورة سلبية عن السراسنة، بل ولم تفهم مضمون الأمر الديني لتلك “الفتوحات” حتى.

    جانب آخر تشير إليه المصادر العربية القديمة ويهمله المؤرخون العرب المعاصرون، هو ذلك المتعلق بتركيبة جيوش الفتح العربية من الناحية البشرية.

    تفتح هذه الملاحظة باب نقاش لم يستوف حقه عن وجود الكثير من المسيحيين بين الوافدين العرب: ممن تألفت جيوش “الفتح” سواء على المستوى الديني أو العرقي؟
    المصادر العربية تحدثت بإسهاب عن انتماءات هؤلاء القبلية، لكن المعلومات شحيحة عن الانتماءات الدينية لهؤلاء الذين شاركوا في الموجة الأولى من الفتوحات.

    كان يومها كثير من أكبر قبائل العرب يدين بالمسيحية على اختلاف كنائسها، مثل تغلب ولخم وجذام وأياد وأخرى عديدة. لكن ثمة حلقة غائبة هنا، مثلا: في حين هاجرت أياد إلى عمق الأراضي البيزنطية رافضة الإسلام، شاركت تغلب، الأكثر عددا، في الفتوحات!

    نفهم مما تقدم إذن أن العرب لم يكونوا مجهولين عند جيرانهم… كانت هجماتهم البدائية مألوفة. لكن اتساع نطاق الفتوحات كان مفاجئا ولم تلحظه الشعوب الأخرى فورا بسبب ما ترسخ في ذهنها من صورة سلبية عن السراسنة، بل ولم تفهم مضمون الأمر الديني لتلك “الفتوحات” حتى.

    ثم حدث ذات يوم أن حل الرعب محل الاحتقار الذي أبدوه نحو العرب، وكان ذلك مع انطلاق “الفتوحات” بين مكة والفرات!

    كريم الهاني

    في الجزء الثالث… بين التفسيرات اللاهوتية والواقعية، لماذا حدثت “الفتوحات” في نظر المغلوبين؟

    بلال غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  3. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 26-05-2021 الساعة : 01:20 PM رقم #2
    كاتب الموضوع : بلال


    شاملى ذهبى


    الصورة الرمزية زين العسيرى

    • بيانات زين العسيرى
      رقم العضوية : 131
      عضو منذ : Aug 2008
      المشاركات : 722
      بمعدل : 0.14 يوميا
      معدل تقييم المستوى : 21
      التقييم : Array


  4. شكرا لكم على الإفادة بارك الله فيكم

    زين العسيرى غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  5. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 27-05-2021 الساعة : 12:27 PM رقم #3
    كاتب الموضوع : بلال


    شاملى فضى


    • بيانات yassin
      رقم العضوية : 95
      عضو منذ : Jul 2008
      المشاركات : 526
      بمعدل : 0.10 يوميا
      معدل تقييم المستوى : 19
      التقييم : Array


  6. بارك الله فيك

    yassin غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  7. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 28-05-2021 الساعة : 11:45 AM رقم #4
    كاتب الموضوع : بلال


    مشرفة


    الصورة الرمزية تفوكت السوسية

    • بيانات تفوكت السوسية
      رقم العضوية : 31989
      عضو منذ : Jul 2015
      المشاركات : 1,937
      بمعدل : 0.76 يوميا
      معدل تقييم المستوى : 26
      التقييم : Array


  8. شكـــــــ وجزاك الله خيرا ـــــــــــــــرا ...........

    يمكنك مشاهدة توقيعي بالنقر على زر التوقيع

    تفوكت السوسية غير متواجد حالياً
    • توقيع تفوكت السوسية

  9. رد مع اقتباس
  10. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 01-06-2021 الساعة : 03:37 PM رقم #5
    كاتب الموضوع : بلال


    شاملى نشيط


    • بيانات zezo
      رقم العضوية : 58
      عضو منذ : Jul 2008
      المشاركات : 90
      بمعدل : 0.02 يوميا
      معدل تقييم المستوى : 14
      التقييم : Array


  11. جزاكم الله خيرا

    zezo غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  12. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 11-06-2021 الساعة : 11:47 AM رقم #6
    كاتب الموضوع : بلال


    شاملى فضى


    الصورة الرمزية امغار

    • بيانات امغار
      رقم العضوية : 32480
      عضو منذ : Aug 2016
      المشاركات : 494
      بمعدل : 0.23 يوميا
      معدل تقييم المستوى : 10
      التقييم : Array


  13. بارك الله فيكم

    امغار غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  14. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 17-07-2021 الساعة : 04:42 PM رقم #7
    كاتب الموضوع : بلال

    افتراضي رد: “الفتوحات”العربية في روايات المغلوبين:هكذا كان ينظر المغلوبون إلى السراسنة (العرب



    شاملى مميز


    • بيانات شوقى غريب
      رقم العضوية : 32070
      عضو منذ : Aug 2015
      المشاركات : 129
      بمعدل : 0.05 يوميا
      معدل تقييم المستوى : 8
      التقييم : Array


  15. شكـــــــ وجزاك الله خيرا ـــــــــــــــرا ...........

    شوقى غريب غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  16. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 06-08-2021 الساعة : 03:23 PM رقم #8
    كاتب الموضوع : بلال

    افتراضي رد: “الفتوحات”العربية في روايات المغلوبين:هكذا كان ينظر المغلوبون إلى السراسنة (العرب



    شاملى نشيط


    الصورة الرمزية راغب للعلم

    • بيانات راغب للعلم
      رقم العضوية : 32213
      عضو منذ : Dec 2015
      المشاركات : 94
      بمعدل : 0.04 يوميا
      معدل تقييم المستوى : 7
      التقييم : Array


  17. مشكووووور

    راغب للعلم غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  18. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 20-01-2022 الساعة : 10:13 PM رقم #9
    كاتب الموضوع : بلال

    افتراضي رد: “الفتوحات”العربية في روايات المغلوبين:هكذا كان ينظر المغلوبون إلى السراسنة (العرب



    شاملى جديد


    • بيانات النعيمى
      رقم العضوية : 33397
      عضو منذ : Oct 2021
      المشاركات : 24
      بمعدل : 0.10 يوميا
      معدل تقييم المستوى : 0
      التقييم : Array


  19. شكرا بارك الله فيك

    النعيمى غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  20. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 30-01-2022 الساعة : 05:32 AM رقم #10
    كاتب الموضوع : بلال

    افتراضي رد: “الفتوحات”العربية في روايات المغلوبين:هكذا كان ينظر المغلوبون إلى السراسنة (العرب



    شاملى ماسى


    الصورة الرمزية يارا حسان

    • بيانات يارا حسان
      رقم العضوية : 6129
      عضو منذ : Mar 2012
      المشاركات : 1,272
      بمعدل : 0.34 يوميا
      معدل تقييم المستوى : 23
      التقييم : Array


  21. شكرا على الموضوع والافادة

    يارا حسان غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس



معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك