تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : تحديد مكان ياجوج وماجوج حاليا بالدليل المادي يرجع الفضل لابوالكلام آزاد



يافاتح
08-10-2014, 03:15 AM
قبل المضي في تحديد مكان ياجوج وماجوج حاليا بالدليل المادي
لاباس ان نعرف من هو ابوالكلام آزاد
محيي الدين أحمد بن خير الدين المشهور بلقب أبو الكلام آزاد، ولد في مكة عام 1888م / 1306 هـ وتوفي في دلهي في 22 فبراير 1958م / 3 شعبان 1377 هـ. وقد أخذ كنية أبو الكلام لكونه خطيباً بارعاً أما كلمة آزاد فتعني في اللغة الأردية "الحـُر". ينحدر أبو الكلام من أسرة أفغانية هاجرت إلى الهند زمن الإمبراطور بابر مؤسس الدولة المغولية في الهند سنة 1526م / 932 هـ.

تربى تربية صوفية وأتقن الإنجليزية والفارسية وتنقل بين كلكتا وبومباي كما زار القاهرة وتركيا وفرنسا. وقد تأثر برشيد رضا. قام بتأسيس جماعة دينية سماها "حزب الله"، ثم أسس مدرسة سماها "دار الرشاد" وقام بإصدار مجلة "الهلال" في 1912 وبلغت كمية توزيعها 25 ألف نسخة أسبوعياً، وهو عدد ضخم جدا في تلك الفترة. ولكن الإنجليز (المستعمرين للهند في ذلك الوقت) قاموا بإغلاقها في 1915. وسرعان ما أصدر أبو الكلام في نفس العام مجلة أخرى هي مجلة "البلاغ" لكنها أغلقت أيضاً. تم إبعاده عن كلكتا ومنع من دخول ولايات "البنجاب" و"دلهي" و"بومباي"، فقصد البنغال، واستقر بمدينة "رانشي" التي كتب فيها تفسيره للقرآن الكريم، وترجم معانيه إلى اللغة الأوردية. وقد تعرض بعد ذلك للسجن لمدة ثلاثة سنوات ونصف حتى العام 1920.
بعد خروج آزاد من السجن أسست "جمعية الخلافة" برئاسة محمد علي جوهر لمساندة الدولة العثمانية في محنتها التي كانت تمر بها.

انضم آزاد إلى حزب المؤتمر الهندي الذي تزعمه المهاتما غاندي وتربطه علاقات قوية بزعماء المسلمين، حيث انتهج الحزب ما عرف بسياسة "المقاومة السلبية" في مواجهة الاستعمار الإنجليزي. عام 1921م قبض عليه من ضمن 50 ألف معتقل في كلكتا وحدها، وقدم للمحاكمة بتهمة إلقاء الخطب التي تثير المشاعر وتحرض الشعب على حكومة الاحتلال، فواجه المحكمة بمرافعة شهيرة صدرت بعد ذلك في كتيب صغير، وقد حكم عليه بالسجن لمدة عام.

بعد خروجه من السجن تم اختياره رئيساً لحزب المؤتمر خلفاً لرئيس الحزب السابق محمد علي جوهر عام 1923 حيث أصبح بذلك أصغر من تولى هذا المنصب وبقي فيه لفترة قصيرة. وقد عمل جاهداً من موقعه على رأب الصدع بين المسلمين والهندوس وتوحيد جهود نشطاء التحرر.

شارك آزاد في حركة العصيان الثانية بمساعدة يحيى زكريا المومني سنة 1930م / 1349 هـ، وتعرض للسجن لأكثر من عام. ثم شارك في انتخابات عام 1935م التي جرت على أساس قانون الحكم الذاتي، حيث حقق فوزا كبيراً. وكان أحد أعضاء لجنة ثلاثية عليا مهمتها الإشراف على أعمال الوزارات واختيار الوزراء.

أعيد اختياره لرئاسة الحزب ثانية حيث تزعمه بين الأعوام 1940-1946 وقد كانت هذه فترةً حساسةً حيث كان رأي أبو الكلام هو دخول الهند للحرب العالمية مع بريطانيا ضد ألمانيا في مقابل الحصول على الاستقلال (على خلاف رأي غاندي الذي كان مصراً على خيار اللا عنف). وفي تلك الفترة تعرض أبو الكلام وغاندي وبقية زعامات المؤتمر للاعتقال، فثار الشعب وانتشرت الاضطرابات، وتم الإفراج عن آزاد في وقت لاحق.
عارض آزاد تقسيم الهند إلى دولتين هما باكستان (بشقيها الغربي والشرقي) والتي تضم غالبية من المسلمين، والهند التي تضم غالبية من الهندوس. بعد الاستقلال شغل منصب وزير المعارف مدة 10 سنوات.
قام بترجمة معاني القرآن إلى اللغة الأردية في كتابه "ترجمان القرآن"، حيث وصل إلى "سورة المؤمنون". كان مما تميز به تفسيره أنه حدد شخصية ذي القرنين الواردة في سورة الكهف تحديدا تاريخيا عميقا، وخلص إلى أنه هو كورش الثاني استناداً إلى التاريخ اليهودي والفارسي. كما أنه حدد مكاناً مفترضاً لسد يأجوج ومأجوج، كما حوى تفسيره بعض الخرائط والصور الأثرية والتوضيحية.
سد يأجوج و مأجوج


إنما نسميه بهذا لأنه بني لمنع الإغارات التي كانت تقوم بها قبائل يأجوج و
مأجوج من الشمال علي الجنوب ، كما يسمي كذلك سد "ذي القرنين" لأنه هو الذي
أقامه لهذا الغرض ..

و يقول أزاد : " لقد تضافرت الشواهد علي أنهم لم يكونوا إلا قبائل همجية
بدوية من السهول الشمالية الشرقية ، تدفقت سيولها من قبل العصر التاريخي
إلي القرن التاسع الميلادي نحو البلاد الغربية و الجنوبية ، و قد سميت
بأسماء مختلفة في عصور مختلفة ، و عرف قسم منها في الزمن المتأخر باسم
"ميغر" أو "ميكر" في أوروبا .. و باسم التتار قي آسيا ، و لاشك أن فرعا
لهؤلاء القوم كانوا قد انتشروا علي سواحل البحر الأسود في سنة 600 ق.م. و
أغار علي آسيا الغربية نازلا من جبال القوقاز ، و لنا أن نجزم بأن هؤلاء
هم الذين شكت الشعوب الجبلية غاراتهم إلي "كورش" فبني السد الحديدي
لمنعها" ، و تسمي هذه البقعة الشمالية الشرقية ( الموطن الأصلي لهؤلاء
باسم "منغوليا " و قبائلها الرحالة "منغول" ، و تقول لنا المصادر
اليونانية أن أصل منغول هو "منكوك" أو "منجوك" و في الحالتين تقرب الكلمة
من النطق العبري "ماكوك" و النطق اليوناني "ميكاك" و يخبرنا التاريخ
الصيني عن قبيلة أخري من هذه البقعة كانت تعرف باسم "يواسي" و الظاهر أن
هذه الكلمة ما زالت تحرف حتى أصبحت يأجوج في العبرية .. "

و يقول : " إن كلمتي : " يأجوج و مأجوج " تبدوان كأنهما عبريتان في أصلهما
و لكنهما في أصلهما قد لا تكونان عبريتين ، إنهما أجنبيتان اتخذتا صورة
العبرية فهما تنطقان باليونانية "كاك Gag" و "ماكوك Magog"


و الكلمتان تنطقان في القرآن الكريم بهمز و بدون همز .

و قد استطرد أزاد بعد ذلك لذكر الأدوار السبعة أو الموجات السبع التي قام بها هؤلاء بالإغارة علي البلاد الغربية منها و الجنوبية .
مكان السد


ثم يحدد مكان السد بأنه في البقعة الواقعة بين بحر الخرز "قزوين" و البحر
الأسود حيث توجد سلسلة جبال القوقاز بينهما ، و تكاد تفصل بين الشمال و
الجنوب إلا في ممر كان يهبط منه المغيرون من الشمال للجنوب ، و في هذا
الممر بني كورش سده ، كما فصله القرآن الكريم ، و تحدثت عنه كتب الآثار و
التاريخ .
http://www.traidnt.net/vb/attachments/432383d1259754369-yajooj-majooj-place2.png

و يؤكد أزاد كلامه بأن الكتابات الأرمنية – و هي كشهادة محلية – تسمي هذا
الجدار أو هذا السد من قديم باسم " بهاك غورائي" أو "كابان غورائي" و معني
الكلمتين واحد و هو مضيق "غورش" أو "ممر غورش" و "غور" هو اسم "غورش أو
كورش".

و يضيف أزاد فوق هذا شهادة أخري لها أهميتها أيضا و هي شهادة لغة بلاد
جورجيا التي هي القوقاز بعينها . فقد سمي هذا المضيق باللغة الجورجية من
الدهور الغابرة باسم " الباب الحديدي " .

و بهذا يكون أزاد قد حدد مكان السد و كشف المراد من يأجوج و مأجوج ..

و قد تعرض لدفع ما قيل أن المراد بالسد هو سد الصين ، لعدم مطابقة مواصفات
سد الصين لمواصفات سد ذي القرنين و لأن هذا بني سنة 264 ق.م. بينما بني سد
ذي القرنين في القرن السادس قبل الميلاد .

كما تعرض للرد علي ما قيل بأن المراد بالسد هو جدار دربند ، أو باب
الأبواب كما اشتهر عند العرب بأن جدار دربند بناه أنوشروان ( من ملوك فارس
من 531 – 579 م ) بعد السد بألف سنة ، و أن مواصفاته غير مواصفات سد ذي
القرنين و هو ممتد من الجبل إلي الساحل ناحية الشرق و ليس بين جبلين كما
أنه من الحجارة و لا أثر فيه للحديد و النحاس .
و علي ذلك يكون المقصود بالعين الحمئة هو الماء المائل للكدرة و العكارة و
ليس صافيا . و ذلك حين بلغ الشاطيء الغربي لآسيا الصغري و رأي الشمس تغرب
في بحر إيجه في المنطقة المحصورة بين سواحل تركيا الغربية شرقا و اليونان
غربا و هي كثيرة الجزر و الخلجان .

و المقصود بمطلع الشمس هو رحلته الثانية شرقا التي وصل فيها إلي حدود
باكستان و أفغانستان الآن ليؤدب القبائل البدوية الجبلية التي كانت تغير
علي مملكته .

و المراد ببين السدين أي بين جبلين من جبال القوقاز التي تمتد من بحر الخزر ( قزوين ) إلي البحر الأسود حيث إتجه شمالا .

و لقد كان أزاد بهذا البحث النفيس أول من حل لنا هذه الإشكالات التي طال
عليها الأمد ، و حيرت كل المفكرين قبله . و حقق لنا هذا الدليل ، من دلائل
النبوة الكثيرة .. رحمه الله و طيب ثراه ..

تحقيق الدكتور عبد المنعم النمر وزير الأوقاف المصرى الأسبق

مركوش
08-10-2014, 12:07 PM
مشكور على الطرح الطيب وبارك الله فيك

رشيدة
12-10-2014, 03:09 AM
شكرا وجزاك الله كل خير على الطرح الطيب