المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قال صلى الله عليه وسلم : " ما من عام بأقل مطرًا من عام "



ايور
14-11-2019, 01:32 PM
قال صلى الله عليه وسلم : " ما من عام بأقل مطرًا من عام "(البيهقي).


أخرج الإمام البيهقي ـ يرحمه الله ـ في السنن الكبرى برقم 6275 (الجزء الثالث , ص 363 من طبعة الهند) هذا الحديث الشريف الذي رواه ابن مسعود ـ رضي الله تعالى عنه ـ عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولفظه : " ما من عام بأقل مطرًا من عام "

وهذا الحديث الشريف أخرجه الحاكم في المستدرك برقم 3520 (الجزء الثاني , ص 403 من طبعة الهند) مروياً عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ بلفظ : " ما من عام بأمطر من عام , ولكن الله يَصْرِفُهُ ـ أو يُصَرِّفُه ـ .

وعلى الرغم من أن النص الأول موقوف على ابن مسعود ، والنص الثاني موقوف على ابن عباس ـ رضي الله عنا وعنهم أجمعين ـ , مما دفع ببعض دارسي الحديث إلى تضعيف الرفع لعدم فهم دلالته العلمية , فإن هذا الحديث الشريف يمثل سبقًا علمياً للمعارف الإنسانية بأكثر من ألف وأربعمائة سنة , كما يمثل نصاً رائعاً من نصوص الإعجاز العلمي في أحاديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ .

ومن هنا تأتي قوته , فقد ثبت لنا بعد دراسات مستفيضة لتقدير كمية الماء على سطح الأرض أنها كمية هائلة إذ تقدر بحوالي 1360 مليون كيلو متر مكعب , أغلبها (97.20%) على هيئة ماء مالح في البحار والمحيطات , بينما تتجمع الكمية الباقية (2.80%) على هيئة الماء العذب بأشكاله الثلاثة ـ الصلبة , والسائلة , والغازية ـ ، منها (2.15%) من مجموع ماء الأرض على هيئة تراكمات الجليد فوق المنطقتين القطبيتين من الأرض , وعلى قمم جبالها , والماء الباقي وتقدر كميته بحوالي (0.65%) من مجموع مياه الأرض يختزن أغلبه في الطبقات المسامية من صخور القشرة الأرضية على هيئة ماء تحت سطح الأرض , تليه في الكثرة النسبية مياه البحيرات العذبة , ثم الماء المختزن على هيئة رطوبة في تربة الأرض , ويليه بخار الماء في الغلاف الغازي للأرض ـ رطوبة الغلاف الغازي ـ ، ثم المياه الجارية في الأنهار , وتفرعاتها [11].

والماء يغطي حوالي (71%) من مساحة سطح الأرض المُقدَّرة بحوالي 510 مليون كيلو متراً مربعاً , أي : إن مساحة المسطحات المائية فوق الأرض تقدر بحوالي 361 مليون متراً مربعاً ، بينما تقدر مساحة اليابسة بحوالي 149 مليون كيلو متراً مربعاً . وعلى ذلك فإن معدل البَخْر من أسطح البحار والمحيطات يقدر بحوالي 320.000 كيلو متر مكعب من الماء في كل عام , بينما يُقدَّر معدل البخر من اليابسة بحوالي 60.000 كيلو متر مكعب , وبجمع هذين الرقمين يتضح أن دورة الماء بين الأرض وغلافها الغازي تبلغ 380.000 كيلو متر مكعب في السنة , وأغلب هذه الكمية يتبخر من المناطق الاستوائية، حيث يصل متوسط درجة الحرارة السنوي إلى 25 درجة مئوية . وعندما يتبخر الماء من أسطح كل من البحار والمحيطات واليابسة الأرضية، فإنه يرتفع بفعل قلة كثافته , وبدفع التيارات الهوائية له إلى النطاق الأسفل من الغلاف الغازي للأرض (نطاق التغيرات المناخية) ، وهو يتميز بالتبرد مع الارتفاع حتى تصل درجة حرارته إلى ناقص 80 درجة مئوية فوق خط الاستواء , وفي هذا النطاق البارد يتكثف بخار الماء الصاعد من الأرض ويعود إليها بإذن الله ـ تعالى ـ , مطرًا أو ثلجًا , أو بردًا , أو طلاً ـ على هيئة الشابورة أو الندى ـ .

والماء في عودته إلى الأرض يصرفه الله ـ تعالى ـ بحكمة بالغة، حيث ينزل على اليابسة قدراً أعلى مما يتبخر من أسطحها ـ 96.000 كيلو مترًا مكعبًا مقابل 60.000 كيلو مترًا مكعبًا مجموع المتبخر منها ـ ، بينما ينزل على البحار والمحيطات قدرًا أقل عما يتبخر من أسطحاه 284.000 كيلو متراً مكعباً في مقابل 320.000 كيلو متراً مكعباً يتبخر منها , والفارق بين هذين الرقمين هو نفس الفارق بين كميتي المطر والبخر على اليابسة , ويقدر بـ 36.000 كيلو متراً مكعباً من الماء يفيض من اليابسة إلى البحار والمحيطات في كل عام .

ودورة الماء حول الأرض دورة معجزة تشهد لله الخالق بطلاقة القدرة , وعظيم الصنعة , وإحكام الخلق , فكميتها في مجموعها ثابتة , ومحسوبة بما يكفي متطلبات الحياة على الأرض , والدورة ذاتها بين البخر والمطر تعمل على تنقية مياه الأرض التي يحيا ويموت فيها بلايين الأفراد من صور الحياة المختلفة , وهي تعمل على حفظ التوازن الحراري على سطح الأرض , وعلى التقليل من شدة حرارة الشمس في الصيف , فيعمل على تقليل الفرق بين درجتي الحرارة صيفًا وشتاءً , وذلك لصون الحياة الأرضية بمختلف أشكالها .

ولما كان مجموع ما يتبخر من ماء الأرض إلى غلافها الغازي ثابتًا في كل عام ، ومجموع ما يحمل هذا الغلاف الغازي من بخار الماء ثابت كذلك على مدار السنة ، فإن مجموع ما ينزل من مطر إلى الأرض يبقى ثابتاً في كل سنة , وإن تباينت كميات سقوطه من مكان إلى خر حسب مشيئة الله . ويبلغ متوسط سقوط المطر على سطح الأرض اليوم 85.7 سنتيمترًا مكعبًا في السنة , وتتراوح كمياته بين الصفر في المناطق الصحراوية الجافة والقاحلة و 11.45 مترًا مكعبًا في السنة في جزرهاواي . وهذه الملاحظات الدقيقة التي لم يستطع الإنسان الوصول إليها إلا في أواخر القرن العشرين سبقتها بأربعة عشر قرنًا أو يزيد أحاديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ التي قال فيها : " ما من عام بأقل مطرًا من عام " .

وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " ما من عام بأمطر من عام , ولكن الله يَصْرِفُهُ ـ أو يُصَرِّفه ـ " .

وهذه الحقيقة العلمية التي نطق بها خاتم الأنبياء والمرسلين لا يمكن أن يكون لها مصدر إلا وحي السماء , فصلى الله وسلم وبارك على هذا النبي الخاتم , والرسول الخاتم , وعلى له وصحبه وسلم , وعلى كل من تبع هداه , ودعا بدعوته إلى يوم الدين[11] .

ماجد
14-11-2019, 01:59 PM
جزاك الله خيرا

محمد مشعل
15-11-2019, 07:01 PM
شكرًا وجزاكم الله عنا خيرا

زهرة المدائن
16-11-2019, 03:38 PM
شكـــــــ وبارك الله فيك وعليك ـــــــــــــــرا ...........

تقى وايمان
17-11-2019, 06:15 PM
تسلم الله يعطيك الف عافية

يسرى عاكف
27-11-2019, 09:57 AM
بارك الله فيكـــــــــم وعليكــــــــــــم

نسائم الرحمن
08-12-2019, 06:22 PM
شكراً لك بانتظار الجديد القادم دمت بكل خير

الزهر العطر
30-12-2019, 04:14 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

شادي شادي
01-01-2020, 12:21 PM
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

شاهيناز
04-01-2020, 11:16 AM
تسلم بارك الله فيك

ابو غانم
23-01-2020, 09:36 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

هبة نور
26-01-2020, 02:23 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

محمود
29-01-2020, 07:34 PM
نفع الله بكم

حسنة
15-02-2020, 03:30 PM
شكرا لك يسلمو

بنت النيل
17-02-2020, 10:02 AM
يسلموووووووو

ابو عسيب
27-04-2020, 06:24 PM
بارك الله فيك واثابك

ذكرى
30-04-2020, 03:20 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

زهرة الربيع
01-05-2020, 02:05 PM
يعطيكم العافية وبارك الله فيكم

حسين الرفاعى
04-05-2020, 02:29 PM
مشكور جزاك الله خيرا

فريد الكتاني
16-05-2020, 06:28 PM
شكرا بارك الله فيكم

نذار الشامى
18-05-2020, 10:54 PM
شكرًا وجزاكم الله عنا خيرا

وصفي السليماني
24-05-2020, 06:20 PM
سبحان الله العلى العظيم البديع وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

ممتازون
26-09-2020, 11:51 AM
مشكووووووووووووووووووووووووور


جداااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااا