*10- الكشف عن بعض الحقائق...*
قال الشيخ محمد زاهد الكوثري في كتابه [الإشفاق على أحكام الطلاق]: (ولو قلنا لم يبل الإسلام فى الأدوار الأخيرة بمن هو أضر من ابن تيمية فى تفريق كلمة المسلمين لما كنا مبالغين فى ذلك..
وهو سهل متسامح مع اليهود يقول عن كتبهم إنها لم تحرف تحريفاً لفظياً)..
لقد كفر ابن تيمية الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه عمداً ومع سبق الإصرار بالأدلة، فالإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه يجيز التوسل والتبرك وابن تيمية يعتبره شركاً..
جاء في كتاب [العلل ومعرفة الرجال] وهو كتاب من كلام الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه لابنه عبدالله؛ قال عبدالله ابن الإمام أحمد: (سألته -يعني أباه الإمام أحمد- عن الرجل يمس منبر النبي صلى الله عليه وسلم ويتبرك بمسه ويقبله ويفعل بالقبر مثل ذلك أو نحو هذا يريد بذلك التقرب إلى الله جل وعز..
فقال -أي أباه-: لا بأس بذلك)..
الشاهد هنا أن ابن تيمية على علم ويقين بأن الأمام أحمد رضي الله عنه يجيز التبرك والتوسل، فقد جاء في كتاب [عمدة القاري شرح صحيح البخاري] للحافظ المحدث أبومحمد بدرالدين العيني الحنفي، أن سعيد العلائي قال: (رأيت في كلام أحمد بن حنبل أن الإمام أحمد سئل عن تقبيل قبر النبي وتقبيل منبره، فقال: لا بأس بذلك قال فأريناه للشيخ تقي الدين بن تيمية، فصار يتعجب من ذلك ويقول: عجبت ! أحمد عندي جليل، يقول هذا الكلام ؟ !..
وأي عجب وقد روينا عن الإمام أحمد أنه غسل قميصاً للشافعي وشرب الماء الذي غسله به)..
وبالنظر في كتاب [زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور] لابن تيمية، سئل السؤال نفسه -أي ابن تيمية- وقيل له: عن الرجل يمس منبر النبي صلى الله عليه وسلم ويتبرك بمسه ويقبله ويفعل بالقبر مثل ذلك أو نحو هذا يريد بذلك التقرب إلى الله جل وعز..
فيجيب ابن تيمية: (هذا لم يفعله أحد من الصحابة ولا العلماء ولا السلف، بل هذا منهي عنه بالإتفاق بل هذا من الشرك والعياذ بالله تعالى)..
سيدنا الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه يقول: (لا بأس)، وابن تيمية يقول: (هذا من الشرك)... يتبع..
📚 دكتور بهاء الدين ماهر - علوم وثقافة
