(صوفي أوجستا فريدريكا)ولدت أميرة ل "عين شمس" في 1729 ، ولكن كاترين لديها أصل روسي بعيد جدا. دافع فولتير عنها عندما قامت بانقلاب على زوجها القيصر بيتر الثالث بن الإمبراطورة آنا إيفانوفنا بنت القيصر إيفان الخامس ، وقال: “مستبد عاقل خير من مستبد جاهل!” وخلفها أبنها القيصر بافل الأول وهى جدة كلأ من القيصر ألكسندر الأول و القيصر نيكولاي الأول.
كانت أعوام حكمها الأربعة والثلاثون من أعظم الأعوام التي مرت بها روسيا، فلقد ازدهرت الصناعات والتجارة ونمت، وتم إنشاء أول بنك حكومي وإصدار العملة الورقية للمرة الأولى. وقد اتخذت إجراءات صارمة لحماية الصناعة الوطنية، من خلال حظر استيراد السلع التي يمكن إنتاجها في البلاد.
وقد ازدادت صادرات روسيا إلى أوروبا وخاصة الحديد والحديد الزهر، كما تم فرض رسوم كبيرة على السلع الرفاهية، وكذلك النبيذ والحبوب والألعاب. كانت كاترينا الثانية ترعى العلوم والثقافة والفن بعناية فائقة، وأولت اهتماما بالغا بقضايا التعليم وخاصة تعليم الفتيات، حيث افتتح في عهدها عدد كبير من الجامعات والمعاهد والمدارس والمكتبات والمطابع، فضلا عن صدور الصحف والمجلات المختلفة. وقد شغفت بالأدب والمسرح وقضايا الفلسفة وكتبت العديد من المؤلفات النثرية والأعمال المسرحية والمؤلفات النقدية، بالإضافة إلى المشاركة في النقاشات الأدبية والفكرية على صفحات المجلات الروسية وحتى انتشر عشر روسيا إلى أمريكا الجنوبية وغرب آسيا وأصبحت لها نفوذ متنوعة. كما كانت تقوم في غضون سنوات طويلة بعقد علاقات صداقة وإجراء مراسلات مستمرة مع أبرز المفكريين في أوروبا الغربية مثل فولتير وديدرو، وغيرهما من رواد عصر التنوير. وقد استجابت لرجال الدين الإسلامي التتار بخصوص السماح ببناء المساجد في قازان، وتلبية الحاجات الروحية للمسلميين في قراءة القرآن الكريم تم في عهد كاترينا الثانية إصدار القرآن باللغة العربية عام 1787، لذا فقد اهتمت بالإسلام و المسلمين و أحسنت معاملة المسيحيين. تعود ولادة متحف الإرميتاج في سان بطرسبرج إلى النصف الثاني من القرن الثامن عشر، عهد ازدهار الإمبراطورية الروسية من اهم الانجازات في عهدها وخلفها بعد تنحيها باول الأول.

(م. 12 مايو 1820 - و. 13 أغسطس 1910) كانت رائدة التمريض الحديث تعرف باسم "سيدة المصباح" أو "السيدة حاملة المصباح". ممرضة بريطانية خلال حرب القرم فيما بين 1854 و1856، رائدة التمريض الحديث.
ولدت فلورنس نايتينجيل في بلدة فلورنسا بإيطاليا عام 1820 وكانت من عائلة بريطانية غنية تؤمن بتعليم المرأة[1] وتعتبر نايتينجيل على نطاق واسع مؤسسة التمريض الحديث.
في عام 1851 تعلمت التمريض في مدرسة الكايزروارت وكانت تؤمن بأهمية وضرورة وضع برامج لتعليم التمريض وبرامج لتدريس آداب المهنة وأن تكون هذه البرامج في أيدي نساء مدربات وعلى أخلاق عالية يتحلين بالصفات الحميدة.
اهتمت فلورنس بالنظافة وقواعد التطهير، وبتمريض الصحة العامة في المجتمع وتعتبر أول من وضع قواعد للتمريض الحديث وأسس لتعليم التمريض ووضعت مستويات للخدمات التمريضية والخدمات الإدارية في المستشفيات.
أُطلق عليها لقب "السيدة حاملة المصباح"، لأنها كانت تخرج في ظلام الليل إلى ميادين القتال، وهي تحمل مصباحاً بيدها، للبحث عن الجرحى والمصابين لإسعافهم، ولم يكن ما لقيته هذه السيدة العظيمة من المعاملة على يد العسكريين بأحسن حال مما لقيه منهم المراسلون الحربيون،تطوعت فلورانس نايتينجيل في حرب القرم عام 1854 وقامت بتمريض الجنود في الجيش، ونتيجة لمجهوداتها في الحرب تبرع لها الشعب الإنكليزي بالنقود لتنشئ مدرسة لتعليم الممرضات في مستشفى سان توماس St.Thomas’s Hospital بإنجلترا وكانت فلورانس تنتقى طالباتها بدقة، ومنذ إنشاء مدرسة فلورانس نايتينجيل اعتبر التمريض مهنةيجب التدريب عليها ووضع خطة تعليمية لها،،توفيت أثناء نومها عام 1910 عن عمر ناهز التسعين ,وبعد جنازة هادئة دفنت بالقرب من عائلتها في هامبشاير. اسست اللجنة الدولية للصليب الاحمر جائزة نايتينجيل، وهى أعلى تكريم في التمريض الدولي، عام 1912. وتقدم الجائزة كل عامين.

ماريا ايفا دوارتي دي بيرون.. (ولدت في السابع من ايار 1919- وتوفيت في السادس والعشرين من تموز 1952) زوجة الرئيس الأرجنتين الأسبق خوان بيرون, فكانت السيدة الأولى للارجنتين في الفترة ما بين 1946-1952.
أعتبرت إيفا بيرون معشوقة الفقراء والمساكين في الأرجنتين, وقد اشتُهرت بكونها كانت نصيرة الحفاة والعراة، لذلك لم يكن غريباً أنْ يُحِبها الفقراء، وأن يطلقوا عليها اسم"سانتا إيفيتا" أو (القديسة إيفا الصغيرة).
بدأت قصة "إيفا دوارتي" عام 1919 عندما ولدت افي إحدى قرى الأرجنتين، فكانت اصغر اخوتها الخمسة. غتدما بلغت من العمر 15 عاما غادرت ايفا قريتها للعمل في العاصمة بيونس ايريس كممثلة في المسرح, والراديو, والافلام. عام 1944 عندما كانت في الرابعة والعشرين من عمرها.. التقت ايفا الكولونيل "خوان بيرون" في حفل خيري لجممع التبرعات لضحايا زلزال ضرب احدى مناطق الأرجنتين. فتزوجا في عام 1945 لتصبح السيدة الأولى للارجنتين في عام 1946 بعد أن فاز خوان بيرون بالانتخابات الرئاسية لولاية من ست سنوات.
ومنذ اللحظة التي دخلت بها القصر الرئاسي, كرست ايفا بيرون وقتها وجهدها لنصرة المظلومين ومساعدة الفقراء, فاستطاعت خلال فترة وجيزة ان تؤسس "صندوق إيفا للأعمال الخيرية" ولم تتوانَ عن استغلال منصبها ومركزها لتوزيع المساعدات وتقديم الخدمات للمحتاجين، حتّى أنّها كانت تقوم بزيارات مفاجئة للقرى تدخل بيوت الفلاحين والفقراء لتقدّم لهم المواد الغذائية ولأطفالهم الحلوى، كما كانت تقوم بجمع وشراء الملابس الأوروبية وإعطائها لهم حتّى وصل اهتمامها بهم إلى حدِّ إغراق أطفالهم باللُعب التي كانت تحصل عليها من جميع أنحاء العالم, فاستحقت اسم الزعيمة الروحية للامة.
مرض السرطان لم يمهل ايفا بيرون الكثير من الوقت,, فبعد صراع مع المرض, توفيت معشوقة الارجنتيين عام 1952 عن عمر يناهز الثلاثة والثلاثين عاما.. وازاء هذا الخبر اصيب الملايين من الأرجنتينيين بالصدمة، فيما اقام سكان الأحياء الراقية ما يشبه الاحتفالات بوفاة "هذه المرأة" التي كانوا يتجنبون التلفظ باسمها.
حكم خوان كارلوس انتهى بعد وفاة ايفا بثلاث سنوات اي عام 1955. وقد قام الرئيس الجديد للأرجنتين الجنرال لوناردي بفتح قصور وبيوت الرئيس السابق فكانت المفاجأة الكبرى عندما شاهد الناس لأوّل مرة كيف (كان يعيش "خوان بيرون" وزوجته، ففي أحد القصور كان هناك (15) سيارة سبور و(250) موتور سَيْكِل, وفي قصر آخر تمّ العثور على ثروة هائلة قُدِّرت بحوالي (10) ملايين دولار نقداً بالإضافة إلى مجوهرات ثمينة ومقتنيات غالية.
ورغم أن السُلطات العسكرية الجديدة في "بوينس أيرنس" أثبتت أنّ إيفيتا اختلست أموال المشروعات والمؤسسات الخيرية التي كانت تُشرف عليها، ورغم أن السلطات قامت بعَرّض مجوهراتها وملابسها الباهظة الثمن على الفقراء والتي جمعتها من الأموال المخصَّصة لهم, رغم ذلك بقي الفقراء يحبونها، فكان الردّ من الجميع "نحن جميعاً ملك لإفيتا فلتأخذ ما تشاء ولتفعل ما تشاء ولكننا سنظل نحبها إلى الأبد" وقد حولت حياة ايفا بيون إلى فيلم تلفزيوني شهير, جسدت فيه المطربة العالمية مادونا شخصية ايفا بيرون.
بوديكا Boudicca أو بواديكيا Boadicea هي ملكة بريطانيا أيام الإمبراطور الروماني نيرون وزوجها كان براسوتاغوس الذي حكم قبائل إكيني في أنكليا الشرقية حاليا حيث كان يحكم قبيلته ذاتها تحت سيطرة الرومان، وعند موته عام 61 م من دون وريث ذكر تم ضم ملكه لروما بقسوة، وكان في وصيته قد قسم ثروته بين ابنتيه وبين نيرون وكان يأمل أن تحوز عائلته على تفضيل الإمبراطور.
لكن ما حدث أن زوجته جلدت بسبب رفضها لقرار الضم وتم الاعتداء على ابنتيه وأعدم زعماء القبائل الآخرون، فثارت بوديكا وشعبها ثار معها نصف سكان بريطانيا المنزعجين من حكم الرومان. وكانت الضرائب والإتاوات الرومانية قد أثقلت كاهل الإقليم، كذلك رفضت الحكومة الرومانية مطلبا لخفيض الضرائب منذ سنوات، وحكى سينيكا والذي جمع بين حياة كاتب أخلاقي ومرابي كان يتكلم عن إعطائه قروضا كبيرة للزعماء البريطانيين.
وبغياب الحاكم العام الروماني سويتونيوس باولينيوس ووجود أغلب قواته في شمال ويلز أصبحت الفرصة سانحة للثورة، وانضم كل جنوب شرق بريطانيا للتمرد فذهب باولينيوس ليقمعه ولكنه لم يكن ليفعل شيئا لوحده، فقام البريطانيون بإحراق ويرولام وكولتشيستر وأسواق لندن والعديد من المعسكرات وقتلوا نحو 70000 روماني وبريطاني حليف لروما وعندما أتى الفيلق التاسع للنجدة من لينكون أبيد عن آخره تقريبا.
في النهاية أتى باولينيوس وقد انضم معه باقي جيشه وتلاحم مع البريطانيين في معركة غير معروفة الموقع، حيث يقول كاتب أن المعركة حدثت في تشستر وآخرون يقولون أنها في لندن، وعلى الأغلب كانت في شارع واتلينغ بين لندن وتشستر.
استطاعت روما أن تستعيد الإقليم بعد معركة حامية، وأخذت بوديكا سجينة والآلاف من البريطانيين إما ماتوا في المعركة أو طوردوا من قبل المحاربين الرومان، وفي النهاية تتبعت روما سياسة أفضل وساد الهدوء البلاد ولكن ضآلة الآثار الرومانية البريطانية في نورفولك ربما يوضح الآثار القاسية لسحق قبائل إكيني،اسم بوديكا ربما أتى من إلهة النصر عند الكلتيين وهو يقابل بهذا اسم فكتوريا اللاتيني.
ولدت روزا باركس تحت اسم روزا لويس ماكولي في 4 فبراير 1913م، في بلدة توسكغي في آلاباما،ذكرت باركس في سيرتها الذاتية العديد من مظاهر التمييز العنصري الذي واجهته خلال نشأتها، خاصة وأنها قد عاشت في إحدى مناطق الجنوب، والذي كان التمييز العنصري فيه أشد من المناطق الأخرى في الولايات المتحدة. بموجب قوانين جيم كرو، فقد كان المجتمعان الأبيض والأسود منفصلين، يحكمهما قوانين تفضل المجتمع الأبيض على غيره، حتى من ناحية وسائل النقل، فقد كان على الأمريكيين الأفارقة التخلي عن مقاعدهم للبيض، أما عن وسائل النقل المدرسية، فقد كانت غير متوافرة للأمريكيين السود -بحسب ما ذكرته باركس- وكانت تلك المرات الأولى التي تمكنت من خلالها فهم الاختلاف الذي كان يجري بين هذين المجتمعين.
كذلك، فقد كانت جماعة الكو كلوكس كلان تمر بشكل مستمر في الطرقات أمام البيت الذي كانت تعيش فيه، وكانت تذكر بأن جدها كان يحرس البيت وبيده بندقية، ومشاعر الخوف الذي كان يتملكها عندما كانت هذه الجماعة تمر أمام البيت في الليل. إلا أن باركس قد صرحت بأن بعضاً من البيض كانوا يعاملونها بلطف واحترام،وكانت الاحتجاجات بداية لإلغاء التمييز بين المواطنين على أساس اللون في وسائل النقل. ووصل الذروة في عام 1964 بصدور قانون الحريات المدنية الذي حرم التمييز على أساس العرق في الولايات المتحدة. وقد أدى اعتقالها إلى بدء 381 يوما من الإضراب عن ركوب الحافلات نظمه قس يدعى مارتن لوثر كينج جونير.
وبعد ذلك بسنوات حصل مارتن لوثر كينج على جائزة نوبل لإنجازاته في مجال الحقوق المدنية.
وفي عام 1957، بعد أن فقدت السيدة باركس وظيفتها وتلقت تهديدات بالقتل، انتقلت مع زوجها ريموند إلى ديترويت، حيث عملت كمساعدة في مكتب عضو ديمقراطي بالكونجرس.
وفي حديث لها عام 1992 قالت السيدة باركس عن احتجاجها الشهير: "السبب الحقيقي وراء عدم وقوفي في الحافلة وتركي مقعدي هو أنني شعرت بأن لدي الحق ان أعامل كأي راكب آخر على متن الحافلة، فقد عانينا من تلك المعاملة غير العادلة لسنوات طويلة"،
حصلت السيدة باركس على الوسام الرئاسي للحرية عام 1996، والوسام الذهبي للكونجرس وهو أعلى تكريم مدني في البلاد بعد ذلك بثلاث سنوات،توفيت زعيمة الحقوق المدنية روزا باركس عن عمر يناهز الثانية والتسعين في 24 أكتوبر 2005 م ويشير محاميها إلى أنها توفيت أثناء نومها في منزلها بمدينة ديترويت بولاية ميشيغان.

المفضلات