النتائج 1 إلى 8 من 8

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 27-06-2016 الساعة : 11:20 PM رقم #1

    افتراضي السيدة عائشة رائدة حقوق المرأة



    شاملى فضى


    • بيانات semsem
      رقم العضوية : 8
      عضو منذ : Jul 2008
      المشاركات : 311
      بمعدل : 0.05 يوميا
      معدل تقييم المستوى : 22
      التقييم : Array



  2. السيدة عائشة رائدة حقوق المرأة

    كانت أم المؤمنين عائشة، رضي الله عنها، تفتي وعمرها 18 سنة، وهذا هو سنها عندما مات عنها رسول الله عليه السلام، بل كانت مرجعاً في العلم، حتى كان يرجع إليها المشيخة، أي كبار العلماء من الصحابة، كانت على درجة عالية من الذكاء والحفظ والجمال، ولا عجب أن كانت محببة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى ان زوجاته الأخريات كن يتنازلن لها عن ليلتهن، لعلمهن بحبه، عليه السلام، لها.

    هذه الميزات العظيمة عند أم المؤمنين امتد أثرها إلى النساء، فهي بحق قدوة عظيمة، وهي نصيرة النساء الأولى، وصاحبة المواقف التي تناصر قضايا المرأة في كل عصر. نرى ذلك في حادثة الإفك، ومواجهة أكابر العلماء من الصحابة في الدفاع عن النساء، وفي التصدي لقضايا ضرب النساء وهضم حقوقهن وحفظ كرامتهن، وفي جهادها رضي الله عنها. هذا بالإضافة إلى تعميق الصفات الغريزية عند المرأة وعدم التحرج من إظهارها في أشد المواقف.

    مواجهة المشكلات:

    كشفت حادثة الإفك عن مواقف عظيمة لأم المؤمنين عائشة، على الرغم من حداثة سنها. لقد عالجت القضية بذكاء عندما مكثت في مكانها ريثما يعودون بحثاً عنها، ولم تجزع وتضطرب، وعندما اختارت ان تلحق بأهلها لتهدئة الأمر وتسكين القضية. كما اتصفت أم المؤمنين في هذه الحادثة بالهدوء والثقة العالية حيث انتظرت براءتها من فوق سبع سماوات، وقد تحقق لها ذلك. وكانت في غاية الشجاعة عندما عادت من الغزوة في وضح النهار فليس ثمة ما تخجل منه، وعندما حمدت الله وحده ورفضت القيام لشكر الرسول عليه السلام مع انه ساق إليها البشرى ببراءتها. كما انها اتصفت بالتسامح تجاه من أشاع الخبر الباطل، وروت آراء الذين استشارهم النبي في القضية كما هي بكل شفافية.

    هذه الحادثة تكشف عن دروس عميقة في مواجهة المشكلات وخطوات حلها، والنواحي الإبداعية فيها، كما تُظهر لنا الصفات التي يتحلى بها المبدعون.

    ضرب النساء وحفظ حقوقهن:

    أم المؤمنين عائشة، رضي الله عنها، رائدة في مجال الدفاع عن حقوق النساء، ويتضح هذا في قضية ضرب النساء. فقد روى مسلم عن أم المؤمنين: (ما ضرب رسول الله شيئاً قط، ولا امرأة ولا خادماً إلا في الجهاد). وهذا تأصيل مهم لقضية اجتماعية تشغل بال المجتمعات والأسر، ومفاده ان الرسول عليه السلام وهو القدوة لم يضرب النساء، فحري بكم أيها المسلمون ان تقتدوا به. يأتي هذا في ظل نصوص قرآنية ونبوية تبيح الضرب، وأخرى تدعو إلى تجنبه لأن من يفعله بلا حاجة فهو ليس من خيار المسلمين.

    وكانت النساء يلجأن إلى أم المؤمنين لعرض مشكلاتهن، ففي الحديث الصحيح: (أن رفاعة طلق امرأته فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير، قالت عائشة: فجاءت وعليها خمار أخضر فشكت إليها من زوجها وأرتها خضرة بجلدها، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، والنساء يبصرن بعضهن بعضاً، قالت عائشة: ما رأيت ما يلقى المؤمنات، لجلدها أشد خضرة من ثوبها). تنقل الشكوى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتدافع وتطالب بالحق لهؤلاء النسوة.

    لماذا لا يقتدي المسلمون بالرسول في المعاملات كما يقتدون به في العبادات؟ لكن حتى جوانب العبادات المتعلقة بالمعاملات نجد فيها الإهمال والتسيب. كان من الممكن استثمار محاولات أم المؤمنين في تأصيل حقوق النساء والدفاع عنهن على مدى التاريخ الإسلامي، وفي هذا قصّر المجتمع وقصّرت النساء أيضاً.

    الإسعاف والإخلاء والإمداد:

    أفرد البخاري في كتاب الجهاد أبواباً عن غزو النساء منها: غزوة النساء في البحر، وباب غزو النساء وقتالهن مع الرجال، وفيه ان النساء كانت تملأ القرب بالماء ثم يسقين منها القوم. ومنها باب مداواة النساء الجرحى في الغزو، وباب رد النساء الجرحى والقتلى.

    ولكن أين أمنا عائشة من ذلك؟ من جملة هذه الأحاديث نرى ان أم المؤمنين طلبت الإذن بالجهاد، ورد عليها الرسول عليه السلام بأن جهاد النساء هو الحج. نقرأ في هذا مبادرة أم المؤمنين وسبقها في المطالبة بأن تشترك المرأة في الأعمال القتالية والدفاع عن أرض الإسلام. لم يتوقف الأمر عند مجرد الطلب، بل لقد اشتركت أمنا في عمليات تموين الجيش وإسعاف وإخلاء الجرحى والموتى. لنقرأ هذا النص من البخاري عن انس في معركة أحد: (ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم، وإنهما لمشمرتان، أرى خَدَم سوقهما (أي الخلخال)، تنقلان القِرَب على متونهما ثم تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملآنها، ثم تجيئان فتفرغانها في أفواه القوم).

    ليس هذا وحسب، بل أكثر منه، عن الربيع بنت معوذ: (كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم فنسقي القوم ونخدمهم ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة). قال في فتح الباري: وفيه جواز معالجة المرأة الأجنبية الرجل الأجنبي للضرورة. وذكر فيما يتعلق بهذا ان المرأة الميتة تغسلها امرأة، وفي حالة عدم وجود امرأة يغسلها رجل دون ان يلمسها بشكل مباشر، أو يعملون لها تيمم، أو تُدفن كما هي!

    الغيرة:

    يروي لنا البخاري ان النبي عليه السلام كان عند أمنا عائشة ومعه بعض الصحابة، فجاءه الخادم بطبق فيه طعام من أمنا زينب، فضربت أمنا عائشة يد الخادم فسقط الطبق وانكسر. جمع النبي أجزاء الطبق والطعام، وأرسل بدلاً منه طبقاً صحيحاً من أمنا عائشة إلى بيت أمنا زينب. والملفت انه قال لأصحابه: غارت أمكم، ولم يعنفها. تصوروا لو ان هذه الحادثة حصلت مع غيره أو في هذه الأيام وأمام أصدقاء الزوج، فأين يكون مصير الزوجة؟

    وقد أورد ابن حجر حديثاً روته أم المؤمنين عائشة: (ان الغيراء لا تبصر أسفل الوادي من أعلاه). وعن ابن مس (ان الله كتب الغيرة على النساء، فمن صبر منهن كان لها أجر شهيد). الغيرة إذن من الصفات الغريزية في المرأة، ولا تُلام عليها، وأم المؤمنين أبرزت ذلك، والرسول لم يعنفها، فأسست بذلك لسلوك ينبغي أتباعه لأجل الرفق بالنساء في سلوكهن الغريزي وتمرير بعض التصرفات المشابهة، والحيلولة دون ان تكبر المسألة وتتطور إلى أبعد من ذلك.

    عند البخاري عن مسروق عن عائشة: (أنه ذكر عندها ما يقطع الصلاة: الكلب والحمار والمرأة، فقالت: شبهتمونا بالحُمُر والكلاب. والله‏ ‏لقد رأيت النبي ‏صلى الله عليه وسلم‏ ‏يصلي، وإني على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة، فتبدو لي الحاجة فأكره أن أجلس فأوذي النبي ‏صلى الله عليه وسلم، ‏فأنسل‏ ‏من عند رجليه). قال الإمام أحمد: (يقطع الصلاة الكلب الأسود، أما المرأة والحمار ففي النفس شيء من ذلك).

    فأي دفاع أكبر من هذا، وهو متعلق بأمر من العبادات، وتناقش أم المؤمنين فيه كبار العلماء من الصحابة؟ كيف يجوز وضع المرأة مع الكلاب والحمير؟ ماذا تريد النساء أكثر من ذلك، ومن سبق أمنا من النساء في الدفاع عن حقوق المرأة؟



    semsem غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  3. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 28-06-2016 الساعة : 11:15 AM رقم #2
    كاتب الموضوع : semsem


    شاملى ذهبى


    • بيانات ذاكية البحيرى
      رقم العضوية : 31946
      عضو منذ : Jun 2015
      المشاركات : 606
      بمعدل : 0.15 يوميا
      معدل تقييم المستوى : 18
      التقييم : Array


  4. شكرا على السير والتراجم لهؤلاء النسوة العالمات والتى يشكلن قدوة عالية لباقى النساء جزاكم الله كل خير

    ذاكية البحيرى غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  5. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 28-06-2016 الساعة : 04:43 PM رقم #3
    كاتب الموضوع : semsem


    نائب المدير العام


    الصورة الرمزية جنة

    • بيانات جنة
      رقم العضوية : 200
      عضو منذ : Sep 2008
      المشاركات : 5,888
      بمعدل : 0.90 يوميا
      معدل تقييم المستوى : 76
      التقييم : Array


  6. شكرا وبارك الله فيك على الموضوع القيم والمعلومات المفيدة

    جنة غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  7. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 29-06-2016 الساعة : 11:41 PM رقم #4
    كاتب الموضوع : semsem


    شاملى فضى


    الصورة الرمزية شاهيناز

    • بيانات شاهيناز
      رقم العضوية : 18080
      عضو منذ : Sep 2012
      المشاركات : 401
      بمعدل : 0.08 يوميا
      معدل تقييم المستوى : 18
      التقييم : Array


  8. شكرا على السير والتراجم لهؤلاء النسوة القدوات لعل وعسى من يتاسى بهن

    شاهيناز غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  9. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 30-06-2016 الساعة : 12:03 AM رقم #5
    كاتب الموضوع : semsem


    شاملى فضى


    الصورة الرمزية امناي

    • بيانات امناي
      رقم العضوية : 32279
      عضو منذ : Mar 2016
      المشاركات : 377
      بمعدل : 0.10 يوميا
      معدل تقييم المستوى : 14
      التقييم : Array


  10. مشكورة اختي الفاضلة على هذه المواضيع التثقيفية والسير والتراجم بارك الله فيك

    امناي غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  11. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 01-07-2016 الساعة : 10:37 PM رقم #6
    كاتب الموضوع : semsem


    شاملى ماسى


    الصورة الرمزية سلمى النويشى

    • بيانات سلمى النويشى
      رقم العضوية : 6008
      عضو منذ : Jan 2012
      المشاركات : 1,223
      بمعدل : 0.23 يوميا
      معدل تقييم المستوى : 27
      التقييم : Array


  12. شكرا على الموضوعات والافادات القيمة جزاكم الله كل خير

    سلمى النويشى غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  13. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 05-07-2016 الساعة : 01:55 AM رقم #7
    كاتب الموضوع : semsem


    شاملى ذهبى


    الصورة الرمزية سمية

    • بيانات سمية
      رقم العضوية : 37
      عضو منذ : Jul 2008
      المشاركات : 673
      بمعدل : 0.10 يوميا
      معدل تقييم المستوى : 25
      التقييم : Array


  14. شكرا على الموضوع والمعلومات القيمة

    سمية غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  15. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 05-08-2016 الساعة : 10:01 AM رقم #8
    كاتب الموضوع : semsem


    شاملى ماسى


    الصورة الرمزية طلعت شكرى

    • بيانات طلعت شكرى
      رقم العضوية : 219
      عضو منذ : Sep 2008
      المشاركات : 1,189
      بمعدل : 0.18 يوميا
      معدل تقييم المستوى : 29
      التقييم : Array


  16. شكرا على الموضوع القيم بارك الله فيكم

    طلعت شكرى غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس



معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك