صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 12
  1. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 10-04-2016 الساعة : 09:53 PM رقم #1

    افتراضي ما حقيقة‌ طي‌ الارض‌؟ و وفق‌ أي‌ ميزان‌ من‌ الموازين‌ الفلسفيّة‌ يحصل‌ هذا الامر؟



    مشرف


    الصورة الرمزية وليد البلوشى

    • بيانات وليد البلوشى
      رقم العضوية : 6011
      عضو منذ : Jan 2012
      المشاركات : 2,375
      بمعدل : 0.46 يوميا
      معدل تقييم المستوى : 38
      التقييم : Array




  2. ما حقيقة‌ طي‌ الارض‌؟ و وفق‌ أي‌ ميزان‌ من‌ الموازين‌ الفلسفيّة‌ يحصل‌ هذا الامر؟


    مقدمة:
    من بين المبادئ الأساسية في الفكر العرفاني مبدأ (طي الأرض) ومؤداه أن العرفاني قادر على اختراق الآفاق جيئة وذهابًا حتى ليلف الكرة الأرضية وقتما شاء، ويزور الأمكنة النائية وتكون له فيها أعمال ثم يعود من حيث أتى، وفي زمن لا يُربط بكمّ الكيلومترات. ونادرة هي النصوص التي تعرضت لمعالجة هذه الظاهرة أو الإشارة إليها, ولعل هذا النص المستقطع من كتاب کتاب الشمس الساطعة / القسم الحادی عشر, أحد هذه النصوص القليلة في تناول مبدأ (طي الأرض)

    في‌ طيّ الارض‌ و الآيات‌ الواردة‌ في‌ بداية‌ سورة‌ طه‌:

    التلميذ: ما حقيقة‌ طي‌ الارض‌؟ و وفق‌ أي‌ ميزان‌ من‌ الموازين‌ الفلسفيّة‌ يحصل‌ هذا الامر؟
    العلاّمة‌: حقيقته طيّ الارض‌ تحت‌ أقدام‌ الماشي‌.
    المرحوم‌ القاضي‌ و السؤال‌ عن‌ كيفيّة‌ سير النبيّ سليمان‌ في‌ الفضاء
    و كان‌ أخي‌ المرحوم‌ امّا السيّد محمد حسن‌ الهي‌ القاضي‌ قد استفسر من‌ روح‌ المرحوم‌ الحاج‌ الميرزا علی أقاي‌ القاضي‌ رضوان‌ الله‌ عليه‌ عن‌ طيّ الارض‌، و ذلك‌ بواسطة‌ تلميذ له‌ كان‌ يحضر الارواح‌ (ليس‌ بواسطة‌ المرآة‌، و لا بالمنضدة‌ المتلّثة‌، بل‌ كان‌ يمسح‌ بيده‌ علی أعينه‌ فيُحضر الروح‌ فوراً) فأجاب‌ المرحوم‌ القاضي‌ رحمة‌ الله‌ عليه‌ بأنّ طيّ الارض‌ الآيات‌ الستّ من‌ اوّل‌ سورة‌ طه‌:

    طه‌ مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرءَانَ لِتَشْقَي‌'´ إِلاَّ تَذْكِرَةً لِّمَن‌ يَخشَي‌' تَنزِيلاً مِّمَّن‌ خَلَقَ الاْرْضَ وَالسَّمَواتِ الْعُلْيَ الرَّحْمَنُ علی الْعَرْشِ اسْتَوَي‌ لَهُ مَا فِي‌ السَّمَواتِ وَ مَا فِي‌ الاْرْضِ وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ مَا تَحْتَ الثَّرَي‌ وَ إِن‌ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ و يَعْلَمُ السّـِرَّ وَ أَخْفَي‌ اللَهُ لآ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الاْسَْمَآءُ الْحُسْنَي‌. [16]

    التلميذ: ما المراد من‌ هذه‌ الآيات‌؟ هل‌ أراد المرحوم‌ القاضي‌ الكلام‌ رمزاً؛ كأن‌ يقول‌ مثلاً بأن‌ طيّ الارض‌ يحصل‌ بالاتّصاف‌ بالصفات‌ الإلهيّة‌؟

    العلاّمة‌: كلاّ، لقد كان‌ أخي‌ رجلاً ذكيّاً فاهماً؛ فكان‌ يذكر الامر بحيث‌ كأنّه‌ فهم‌ بنفسه‌ من‌ هذه‌ الآيات‌ تعليمات‌ لطيّ الارض‌.

    و هذه‌ الآيات‌ في‌ غاية‌ العجب‌، و خاصّة‌ آية‌: اللَهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الاْسْمَآءُ الْحُسْنَي‌، لانّها تجمع‌ جميع‌ الاسماء في‌ الوجود المقدّس‌ للحقّ تعالي‌، و ليس‌ لدينا آية‌ في‌ القرآن‌ الكريم‌ تضاهي‌ هذه‌ الآية‌ في‌ شمولها.

    لقد كان‌ المرحوم‌ القاضي‌ يتشرّف‌ بالذهاب‌ الی كربلاء أيّام‌ الزيارة‌؛ و لم‌ يره‌ أحد يركب‌ السيارة‌ أبداً، و لم‌ يطلّع‌ أحد علی هذا السرّ الاّت‌ أحد الكسبة‌ في‌ سوق‌ الساعة‌ (السوق‌ الكبير) حيث‌ تشرّف‌ بالذهاب‌ الی مدينة‌ مشهد المقدّسة‌، فشاهد المرحوم‌ القاضي‌ في‌ مشهد و طلب‌ منه‌ إصلاح‌ جواز سفره‌، فقام‌ المرحوم‌ القاضي‌ بذلك‌. ثم‌ عاد ذلك‌ الرجل‌ الی النجف‌ فباح‌ بأمر رؤيته‌ للسيّد القاضي‌، فغضب‌ المرحوم‌ القاضي‌ بشدّة‌ و قال‌: انّ الجميع‌ يعلمون‌ أنّني‌ كنت‌ في‌ النجف‌ و لم‌ أسافر. [17]

    و كان‌ أخي‌ قد سأل‌ (بواسطة‌ تلميذه‌) سماحَد القاضي‌ رضوان‌ الله‌ عليه‌ عن‌ سجّادة‌ النبي‌ سليمان‌ التي‌ كان‌ يجلس‌ عليها فيذهب‌ الی شرق‌ العالم‌ و غربه‌، أكانت‌ شيئاً مصنوعاً قائماً علی الاسباب‌ الظاهريّة‌؟ أم‌ انّها كانت‌ مبد المُبدعات‌ الإلهيّة‌ و لا علاقة‌ لها أبداً بالاسباب‌ الظاهريّة‌؟

    فلمّا سأل‌ التلميذ ذلك‌ من‌ المرحوم‌ القاضي‌ أجابه‌: لا يخطر في‌ بالي‌ شي‌ء الآن‌، لكنّ موجوداً من‌ الموجودات‌ كان‌ متصدّياً لهذا الامر في‌ زمن‌ النبيّ سليمان‌، و هو حيّ الآن‌، و سأذهب‌ و استفسر منه‌. ثم‌ انّ المرحوم‌ الاقضي‌ سار حينذاك‌ قدراً حتّي‌ لاح‌ جبل‌، فلمّا وصل‌ الی سفحه‌ شوهد هناك‌ وسط‌ الجيل‌ شبح‌ شبيه‌ بالإنسان‌، فسأل‌ المرحوم‌ القاضي‌ ذلك‌ الشبح‌، و تحدّنا سويّاً حديثاً لم‌ يفهم‌ التلميذ منه‌ شيئاً، ثمّ عاد المرحوم‌ القاضي‌ فقال‌: انّه‌ يقول‌ بأنّه‌ كان‌ من‌ المبدعات‌ الإلهيّة‌، و لم‌ يكن‌ لايٍّ من‌ الاسباب‌ الظاهريّة‌ دخلاً فيه‌.

    التلميذ: لقد بقي‌ أمر طيّ الارض‌ في‌ نهاية‌ الامر عويصاً و مجهولا، لانّ الإنسان‌ السائر في‌ طيّ الارض‌ لا يقوم‌ بطيّها كأن‌ يزيد من‌ سرعته‌ مثلاً، فيصل‌ مباشرةً أو بفاصلة‌ قليلة‌ الی مقصده‌، كما انّه‌ لا يعدم‌ مادّته‌ في‌ المبدأ و يخلقها في‌ المقصد؛ بل‌ انّ الارض‌ تطوي‌ تحت‌ أقدامه‌، فيصل‌ الی مقصده‌ بهذا الطيّ! خلال‌ زمن‌ قصير جداً، و هذا ما يتضمّن‌ اشكالاً واضحاً.

    ذلك‌ لاننا نري‌ انّ وضع‌ الارض‌ لا يتغيّر، فكلّ شي‌ء كان‌ و لا يزال‌ في‌ موضعه‌، و الناس‌ موجودن‌ أيضاً كلاّ في‌ موضعه‌ و محلّه‌، و انّ هذا الطيّ و المضيّ فقط‌ هو الذي‌ يحصل‌ للشخص‌ السائر. و مع‌ افتراض‌ انّه‌ أمر حقيقي‌ واقعي‌، لا وهميّ و خياليّ، فليس‌ معقولاً أن‌ يتحرّك‌ جسم‌ و مادّة‌ ما دون‌ أن‌ يُغيرّا نسبتهما و إضافتهما مع‌ جميع‌ الموجودات‌ التي‌ لها معهما نسبة‌ و إضافة‌. و علاوة‌ علی ذلك‌ فان‌ من‌ الممكن‌ أن‌ يحصل‌ طيّان‌ للارض‌ في‌ جهتين‌ متعاكستين‌، و هذا التصوّر يستلزم‌ ـ اذاً ـ أن‌ تكون‌ حركة‌ المادّة‌ في‌ جهتين‌ مختلفتين‌، و يستلزم‌ تغيير وضع‌ و نسب‌ جميع‌ الاجسام‌ ذوات‌ الإضافة‌ في‌ تغييرين‌ متعاكسين‌، و هذه‌ من‌ المستحيلات‌ العقليّة‌.

    و ثانياً: انّ سماحتكم‌ تفضّلتم‌ في‌ مباحث‌ اعجاز الانبياء في‌ «تفسير الميزان‌» بأنّ الإعجاز أمرٌ غير مخالف‌ للطبيعة‌ و لقانون‌ المادّة‌، و انّه‌ لا يُبطل‌ السُنن‌ و العلل‌ و المعلولات‌، بل‌ انّه‌ يُسبّب‌ تسريع‌ ت‌.ثير العلل‌ في‌ نشوء المعلولات‌.

    فعصا النبيّ موسي‌ علی نبيّنا وآله‌ و عليه‌ السلام‌ ـ مثلاً ـ كان‌ ينبغي‌ ان‌ تنقضي‌ عليها آلاف‌ السنين‌ لتحيا و تصبح‌ تنيناً وفقاً لسلسلة‌ مراتب‌ العلل‌ الطبيعيّة‌، لكنّ سلسلة‌ العلل‌ هذه‌ تغفل‌ فعلها اثر الإعجاز بمجرّد إرادة‌ الله‌ إو إرادة‌ رسوله‌، فيتحقّق‌ المعلوم‌ و النتيجة‌ في‌ الخارج‌. أمّا في‌ طيّ الارض‌ فلا يمكن‌ تصوّر شي‌ء كهذا بحيث‌ يمكن‌ للموجودات‌ الاحتفاظ‌ بوضعها الاوّل‌ مع‌ الشخص‌ السائر. فأجاب‌ العلاّمة‌ (بعد مدّة‌ مديدة‌ أطرق‌ فيها برأسه‌ مفكّراً) بأنّ طيّ الارض‌ من‌ خوارق‌ العادات‌.

    التلميذ: انّ خرق‌ العادة‌ في‌ طيّ الارض‌ مسلّم‌ و صحيح‌، الاّ انّ الإشكال‌ يتمثّل‌ في‌ الاستحالة‌ العقليّة‌. مثل‌ عبور إنسان‌ ببدنٍ ماديّ و جسد طبيعي‌ من‌ جدار أو سقف‌ غرفة‌ دون‌ أن‌ يكون‌ في‌ الجدار و السقف‌ شقّ أو تغرة‌، و دون‌ تحقّق‌ الخرق‌ و الالتئام‌؛ مع‌ انّ الاعلام‌ من‌ ذوي‌ المعرفة‌ يقولون‌ بأنه‌ يتحقّق‌ و انّ لا إشكال‌ فيه‌.

    فأجاب‌ العلاّمة‌: بلي‌، لا إشكال‌ فيه‌. و الشاهد علی ذلك‌ ما حصل‌ في‌ مجلسٍ ما أرادوا فيه‌ إظهار انّ الجانّ يردون‌ من‌ الباب‌ المقفلة‌ و يُخرجون‌ مايشاءون‌ من‌ الاشياء؛ فأقفلوا باب‌ صندوق‌ فيه‌ صرر ملابس‌، و جلس‌ ـ علاوة‌ علی ذلك‌ ـ رجلٌ ضخم‌ الجثّد قويّ! الهيكل‌ علی الصندوق‌. فشاهدوا علی الفور أنّ صرر الملابس‌ صارت‌ خارج‌ الصندوق‌. ثم‌ فتحوا باب‌ الصندوق‌ فشاهدوه‌ خالياً، واتّضح‌ أنّ الجانّ قد أخرجوا الصرر بلحظة‌ واحدة‌. و لم‌ يكن‌ في‌ هذه‌ القضيّة‌ شعوذة‌.

    التلميذ: لقد ظلّت‌ المسألة‌ في‌ نهاية‌ الامر في‌ موضعها مع‌ جميع‌ الإشكالات‌، و لم‌ يقدّم‌ لهاجوابٌ شافٍ.

    العلاّمة‌: هي‌ خرقٌ للعادة‌.

    التلميذ: هل‌ قام‌ ابن‌ سينا بتحقيق‌ و تحليل‌ في‌ مسألة‌ طيّ الارض‌؟ لانّ ابن‌ سينا من‌ الحكماء الذين‌ يتابعون‌ علل‌ المسائل‌ الماديّة‌ كثيراً، و يحقّقون‌ فيها بمهارة‌.

    العلاّمة‌: لم‌ أشاهد في‌ موضعٍ ما أنّ له‌ بحثاً في‌ طيّ الارض‌؛ لكنّه‌ يُقرّ بخوارق‌ العادات‌، و يصدّق‌ بمعجزات‌ الانبياء، فهو يقول‌ في‌ أمر عرش‌ بلقيس‌، في‌ الآية‌ 40، من‌ السورة‌ 27: النمل‌:

    قَالَ الَّذِي‌ عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَـ'بِ أَنَا ءَاتِيكَ بِهِ قَبلَ أَن‌ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ و قَالَ هَـ'ذَا مِن‌ فَضْلِ رَبِّي‌.

    ليس‌ المراد بارتداد الطرف‌ هنا اطباق‌ جفني‌ العين‌ و فتهما، بل‌ أسرع‌ من‌ ذلك‌ ألف‌ مرّة‌، ااًذ ان‌ معني‌ الطرف‌ ليس‌ الجفن‌؛ ثم‌ انّه‌ كان‌ يجب‌ أن‌ يقول‌: فَلَمَّا لَمْ يَرْتَدٍ إِلَيْهِ طَرْفُهُ رَءَاهُ مُستَقِرًّا عِندَهُ.

    بل‌ الطرف‌ بمعنيا لنظر بزاوية‌ العين‌، والمراد: قبل‌ أن‌ يرتدّ اليك‌ نظرك‌، أي‌ شعاع‌ بصرك‌ الخارج‌ من‌ العين‌ و الساقط‌ علی الاشياء[18]، ثمّ يعود النور وفق‌ قاعدة‌ الإنعكاس‌ و الإنكسار، فيسقط‌ من‌ تلك‌ الاشياء علی العين‌ و يتحقّق‌ بذلك‌ الإبصار. أي‌ قبل‌ أن‌ تري‌ الشي‌ء الذي‌ تريد رؤيته‌، أي‌ اتيك‌ بعرش‌ بلقيس‌ في‌ فترة‌ أسرع‌ من‌ النور (الذي‌ سرعته‌ خمسون‌ ألف‌ فرسخ‌ في‌ الثانية‌ الواحدة‌). و لذلك‌ فانّ القرآن‌ لا يقول‌: جاء بالعرش‌؛ بل‌ يقول‌: فلمّا رءاه‌ مستقرًّا عنده‌؛ أي‌ انّه‌ رأي‌ العرش‌ مستقرّاً عنده‌ فجأة‌ نور كلامه‌ مع‌ الذي‌ عنده‌ علمٌ من‌ الكتاب‌، و هذا النوع‌ من‌ الإتیان‌ بالشي‌ء كان‌ بطيّ الارض‌.

    التلميذ: هل‌ طيّ الارض‌ عبارة‌ عن‌ إعدام‌ الجسم‌ و البدن‌ في‌ المكان‌ الاوّل‌، و إحضاره‌ و ايجاده‌ في‌ المكان‌ المقصود؟ أليس‌ هذا طيّاً للارض‌؟ بحيث‌ أن‌ صاحب‌ طيّ الارض‌ يُحضر نفسه‌ و يوجدها في‌ المحلّ المقصود بالإرادة‌ الإلهيّة‌ و الملكوتيّة‌ التي‌ أُفيضت‌ عليه‌.

    العلاّمة‌: يبدو أنّ الامر كذك‌!

    التلميذ: كأنّه‌ كذلك‌، أو هو كذلك‌ حقيقة‌؟

    العلاّمة‌: هو كذلك‌ حقيقة‌!


    حقيقة‌ طيّ الارض‌ من‌ جهة‌ الكمال‌ و عدم‌ الكمال‌
    التلميذ: و تبعاً لذلك‌ ينبغي‌ طرح‌ عدّة‌ أمور:

    1ً: انّ طيّ الارض‌ يجب‌ ان‌ يختصّ بالنفوس‌ القدسية‌ الالهيّة‌؛ و ما لم‌ يصل‌ الافراد الی معرفة‌ النفس‌ الملازمة‌ لمعرفة‌ الربّ، و ما لم‌ يتصرّفوا في‌ موادّ الكائنات‌، فانّهم‌ لن‌ يتمكّنوا من‌ طيّ الارض‌.

    العلاّمة‌: لم‌ يُنقل‌ ذلك‌ عن‌ الافراد غير الكاملين‌. و المباشرون‌ لذلك‌ هم‌ حتماً من‌ الواصلين‌ و المتحرّرين‌ من‌ العلائق‌. [19]

    التلميذ:

    2 ـ لقد شوهد كثيراً (كما في‌ الروايات‌ و كما تحكيه‌ الشواهد التأريخيّة‌) انّ بعض‌ الواصلين‌ و المتحرّرين‌ من‌ العلائق‌ قد اصطحبوا معهم‌ الی مقصدهم‌ أشخاصاً آخرين‌ بواسطة‌ طيّ الارض‌. و يجب‌ القول‌ في‌ هذه‌ الحال‌ بأنّ نفوسهم‌ الملكوتيّة‌ الخلاّقة‌ قادرة‌ علی إيجاد أجسام‌ الآخرين‌ أيضاً في‌ المحلّ المقصود.

    العلاّمة‌: الامر كذلك‌.

    التلميذ:

    3 ـ كيف‌ يحصل‌ طيّ الاِّض‌ للافراد الذين‌ يستغرق‌ لهم‌ طيّ الارض‌ قدراً، مثل‌ خمس‌ دقائق‌ أو عشر دقائق‌ أو أكثر؟

    العلاّمة‌: باعتبار عدم‌ وصلهم‌ الی مقام‌ الكمال‌ بصورة‌ تامّة‌، فانّ طيّ الارض‌ ناقص‌ لديهم‌، فهم‌ بحاجة‌ الی صرف‌ الوقت‌ و الی إعمال‌ قوّة‌ أكثر لخلق‌ الابدان‌ في‌ المحلّ المقصود؛ مثل‌ طيّ الارض‌ من‌ قبل‌ الجانّ الذي‌ يستغرق‌ وقتاً عادةً؛ و قد ورد في‌ القرآن‌ الكريم‌ في‌ أمر إحضار عرش‌ بلقيس‌:

    قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا ءَاتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن‌ تَقُومَ مِن‌ مَّقَامِكَ. [20]

    و هو بالطبع‌ يستلزم‌ زمناً، مهما كان‌ ذلك‌ الزمن‌ قصيراً.

    التلميذ: و تبعاً لهذه‌ الفرضيّة‌ في‌ طيّ الارض‌، فلا حاجة‌ بعدُ للإلتزام‌ بترتيب‌ سلسلة‌ العلل‌ و المعلولات‌ الطبيعية‌، مثل‌ إعجاز الانبياء و خوارق‌ العادات‌. بل‌ يمكن‌ القول‌ انّه‌ متي‌ تحقّقت‌ إرادة‌ إلهيّة‌ واحدة‌ «كُن‌» فانّه‌ يَكُونُ، دون‌ أن‌ تطوي‌ ذرّات‌ الجسد بالحركة‌ الجوهرية‌ السريعة‌ سلسلة‌ مراتبها اللازمة‌، فيصبح‌ الجسد الاوّل‌ في‌ ذلك‌ الزمان‌ و ذلك‌ المكان‌ و تلك‌ الخصائص‌، جسداً ثانياً في‌ زمن‌ آخر و مكان‌ آخر و خائص‌ أخري‌. و هكذا الامر في‌ قصص‌ المعجزات‌ و خوارق‌ العادات‌.

    العلاّمة‌: بلي‌، يمكن‌ القول‌ هكذا.


    المصدر:
    کتاب الشمس الساطعة / القسم الحادی عشر

    وليد البلوشى غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  3. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 11-04-2016 الساعة : 02:45 PM رقم #2
    كاتب الموضوع : وليد البلوشى


    شاملى فضى


    الصورة الرمزية tafokt

    • بيانات tafokt
      رقم العضوية : 8884
      عضو منذ : Jul 2012
      المشاركات : 424
      بمعدل : 0.09 يوميا
      معدل تقييم المستوى : 18
      التقييم : Array


  4. مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

    tafokt غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  5. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 11-04-2016 الساعة : 06:48 PM رقم #3
    كاتب الموضوع : وليد البلوشى


    شاملى ماسى


    الصورة الرمزية بدر التمام

    • بيانات بدر التمام
      رقم العضوية : 102
      عضو منذ : Jul 2008
      المشاركات : 1,232
      بمعدل : 0.19 يوميا
      معدل تقييم المستوى : 30
      التقييم : Array


  6. شكرا على الطرح والافادة بارك الله فيكم

    بدر التمام غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  7. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 12-04-2016 الساعة : 08:00 AM رقم #4
    كاتب الموضوع : وليد البلوشى


    شاملى ماسى


    الصورة الرمزية خلود العنزى

    • بيانات خلود العنزى
      رقم العضوية : 31921
      عضو منذ : Jun 2015
      المشاركات : 3,718
      بمعدل : 0.95 يوميا
      معدل تقييم المستوى : 48
      التقييم : Array


  8. مشكورين وبارك الله فيكم على الطرح القيم

    خلود العنزى غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  9. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 12-04-2016 الساعة : 08:19 AM رقم #5
    كاتب الموضوع : وليد البلوشى


    شاملى ماسى


    الصورة الرمزية ترنيم

    • بيانات ترنيم
      رقم العضوية : 19673
      عضو منذ : Sep 2012
      المشاركات : 1,989
      بمعدل : 0.40 يوميا
      معدل تقييم المستوى : 33
      التقييم : Array


  10. شكرا على الطرح والافادة القيمة بارك الله فيكم

    ترنيم غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  11. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 12-04-2016 الساعة : 08:48 AM رقم #6
    كاتب الموضوع : وليد البلوشى


    شاملى ماسى


    الصورة الرمزية نور الهدى

    • بيانات نور الهدى
      رقم العضوية : 18
      عضو منذ : Jul 2008
      المشاركات : 3,957
      بمعدل : 0.61 يوميا
      معدل تقييم المستوى : 57
      التقييم : Array


  12. يسلمووو على الموضوع والمعلومات القيمة

    نور الهدى غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  13. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 12-04-2016 الساعة : 09:06 AM رقم #7
    كاتب الموضوع : وليد البلوشى


    شاملى ماسى


    الصورة الرمزية ابو بكر

    • بيانات ابو بكر
      رقم العضوية : 108
      عضو منذ : Jul 2008
      المشاركات : 2,453
      بمعدل : 0.38 يوميا
      معدل تقييم المستوى : 42
      التقييم : Array


  14. بارك الله فيك اخى الكريم وشكرا على الطرح والافادات القيمة ونرجو المزيد فى مواضيع الباراسيكولوجى

    ابو بكر غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  15. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 12-04-2016 الساعة : 09:27 AM رقم #8
    كاتب الموضوع : وليد البلوشى


    شاملى ماسى


    الصورة الرمزية عهود المالكى

    • بيانات عهود المالكى
      رقم العضوية : 32083
      عضو منذ : Sep 2015
      المشاركات : 3,682
      بمعدل : 0.96 يوميا
      معدل تقييم المستوى : 47
      التقييم : Array


  16. شكرا على الطرح والافادة بارك الله فيكم

    عهود المالكى غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  17. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 12-04-2016 الساعة : 09:50 AM رقم #9
    كاتب الموضوع : وليد البلوشى


    شاملى ذهبى


    الصورة الرمزية صفوان حجازى

    • بيانات صفوان حجازى
      رقم العضوية : 6002
      عضو منذ : Dec 2011
      المشاركات : 935
      بمعدل : 0.18 يوميا
      معدل تقييم المستوى : 24
      التقييم : Array


  18. بارك الله فيكم على الطرح والافادة القيمة

    صفوان حجازى غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  19. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 12-04-2016 الساعة : 10:00 AM رقم #10
    كاتب الموضوع : وليد البلوشى


    شاملى ماسى


    الصورة الرمزية حنين

    • بيانات حنين
      رقم العضوية : 132
      عضو منذ : Aug 2008
      المشاركات : 3,671
      بمعدل : 0.57 يوميا
      معدل تقييم المستوى : 54
      التقييم : Array


  20. شكرا على الطرح والافادة القيمة بارك الله فيكم

    حنين غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس



معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك