الموجاتالكهرومغناطيسية
الموجات اللاسلكية أوالكهرومغناطيسية تعد أحد أهم الاكتشافات العلمية في العصر الحديث فلا يكاد يخلومنزل من الأجهزة التي تعتمد في تشغيلها على تلك الموجات، فهي التي تنقل إليناالأخبار والموسيقى والمعلومات والحوارات عبرالأثير ولملايين الأميال من جميع أنحاءالعالم وعلى الرغم من أن هذه الموجات لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة إلا أنهااستطاعت أن تغير من ملامح التاريخ والمجتمع الذي نعيش فيه فإذا نظرت حولك ستجدالمئات بل الملايين من الأجهزة التي أسهمت وبشكل كبير في تطور البشرية.
و تتميز الموجات الكهرومغناطيسية بعدة مميزات: تنتشر هذه الموجاتفي الفراغ بسرعة ثابتة, لاتتأثر بالمجالات الكهربائية او المغناطيسية, تنتشر فيخطوط مستقيمة وتخضع للخصائص الموجية من حيث الحيود والتداخل, موجات مستعرضة قابلةللإستعراض
طيف الموجات الكهرومغناطيسية:
تشغلالموجات الكهرومغناطيسية حيزاً كبيراً من الترددات وتتنوع وتختلف عن بعضها في طبيعةمصدرها وطريقة اكتشافها واختراقها للأوساط المختلفة ولكنها تتفق في الخصائص العامة.
ينقسم طيف الموجات الكهرومغناطيسية الى: الموجات الراديوية, الأشعة تحت الحمراء, الضوء المرئي, الأشعة فوق البنفسجية, الأشعة السينية, أشعةجاما
أن الموجات الكهرومغناطيسية يتم تحميلها علىموجات جيبية ذات ترددات مختلفة و أن هذه التكنولوجيا تعتمد على فكرة أساسية في غايةالبساطة وهي أن لكل جهاز يعمل بالموجات اللاسلكية وحدتين رئيسيتين إحداهما للإرسالوالأخرى للاستقبال فعندما يقوم جهاز الإرسال ببث أي نوع من البيانات سواء كانتصوتاً أو صورة أو بيانات من خلال وحدة تسمى(الموديم) فإن تلك البيانات يتم تشفيرهاوتحميلها على موجات جيبية ذات ترددات مختلفة، تنقل من خلال الموجات الكهرومغناطيسيةعبر الأثير وعندئذ يقوم جهاز الاستقبال لدى الطرف الآخر بفك شفرة تلك الرسالة ولكلجهاز إرسال أو استقبال هوائي خاص به للقيام بعملية بث أو استقبال الموجاتالكهرومغناطيسية. وتعتبر الهواتف النقالة أو المحمولة من أبرز الأجهزة المعقدة التيتعمل بالموجات الكهرومغناطيسية حيث يحتوي كل جهاز على وحدتين للإرسال والاستقباليعملان بطريقة تبادلية تستطيع التمييز بين مئات الإشارات والترددات المختلفة ويزودبكل هاتف هوائي خاص به يقوم بعملية الإرسال أو الاستقبال
هناك نوعين من الموجاتالكهرومغناطيسية:
موجات مؤينة وموجات غير مؤينة, فبينما تقع أشعة إكس وألفا وأشعةجاما في نطاق الموجات المؤينة، والتي قد تؤدي إلى حدوث انقسام في الخلايا؛ مما يسببفي نهاية المطاف الإصابة ببعض الأمراض، فإن الموجات الكهرومغناطيسية المستخدمة فيمحطات وأجهزة التليفون المحمول تقع في نطاق النوع غير المؤين، وهي لا تؤثر علىخلايا الجسم البشري؛ لأنها قريبة جدًا من ترددات المستخدمة في الإذاعات والرادارات. وكذلك يتعرض الأطفال الذين يلعبون بألعاب تعمل بالريموت كنترول لتردد مشابه لموجاتالتليفون المحمول، ولكن بطاقة أكبر منها، كما أن جسم الإنسان نفسه يطلق طاقةمقدارها 84 واطا في حالة الاسترخاء، وعشرة أضعاف هذه الطاقة في حالة النشاط العقلي،وجزء كبير من هذه الطاقة يشع من الجسم على هيئة موجات كهرومغناطيسية، لها طبيعةالموجات المستخدمة نفسها في التليفون المحمول، ولكن بترددات أعلى.
التأثير الحراري:
أن طبيعةالموجات الكهرومغناطيسية غير المؤينة المستخدمة في المحمول غير قادرة على الوصولإلى نواة الخلية الحية مهما زادت قوتها، ولم يثبت حتى الآن علميًّا أن هذه الأشعةتسبب خللاً في الكروموزمات أو الجينات الوراثية، وأن التأثير الوحيد لها هو تأثيرحراري لا يختلف كثيرًا عن تأثير الأشعة تحت الحمراء، وأن هوائيات التليفون المحمولمصممة بحيث لا يؤدي التعرض لها لرفع درجة حرارة الجسم لأكثر من 0.1 درجة مئوية،وجسم الإنسان له القدرة على التأقلم مع ارتفاع درجة حرارته الداخلية إلى ثلاث درجاتمئوية، دون أن يتسبب هذا في أي أضرار صحية. كما أن نسبة السوائل داخل الجسم تصل إلى 70% من الوزن، وتعمل على امتصاص طاقة هذه الأشعة بكفاءة تامة، وتمنع وصولها إلىخلاياه الحية
مدى تأثر الجسم بالإشعاع الكهرومغناطيسي:
1- يزداد امتصاص هذه الطاقةالكهربية بزيادة الذبذبات الخاصة بالإشعاع.
2- تزداد كمية الامتصاص الإشعاعيبزيادة فترة التعرض له، كما تتأثر هذه الكمية بنوع الأقمشة المرتداة؛ حيث يعملبعضها كعاكس للموجات.
3- زيادة حركة الهواء المحيط بالجسم يقلل من تأثير الإشعاع.
4- يزدادتأثير الإشعاع بزيادة نسبة الرطوبة في الجو.
5- تأثيرات الإشعاع بزيادة درجةحرارة الجو المحيط.
6- د تأثير الإشعاع في الأعضاء أو الأنسجة التي تقل فيها كميةالدم بصفة عامة مثل العين.
7- اقل العمر زاد امتصاص الجسم للإشعاع؛ فالكمية التي يمتصهاالطفل أكبر من التي يمتصها البالغ.
المفضلات