كسر القلل" وزيارة القبور وتقاليد الزواج.. عادات عند القدماء


العادات والتقاليد كانت تعني رمزًا شامخًا للمصريين دائمًا في كل العصور، فكان الناس عند فعل شئ أو العيش بطريقة معينة يقولون هذه عاداتنا أو "سلو بلدنا كده ".

وننتقل إلي بعض عادات المصريين التي كانت منذ القدم حتي الآن ولكن هذه العادات اتخذت اسلوبا جديدا بعد قيام ثوره يناير والإتصال بالتكنولوجيا الحديثه والإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي والتطلع علي العالم الخارجي بمفاهيمه واساليبه الحديثة.

عادة "كسر القلة"




كسر القلل هو إحدى تعبيرات المصريين عن فرحتهم بالخلاص من "أي حد خانقهم دايمًا يقولوا أكسروا وراه قُـلَّــــة" .

وأصل حكاية تكسير القلل تعود إلى النصف الثاني من عصر الأسرة الثالثة عشرة الفرعونية، وهو العصر الذي سمي تاريخياً بعصر الانحطاط والاضمحلال، انحطاط الإدارة، واضمحلال نفوذ مصر، العصر الذي تفتت فيه البلاد، وانتشر فيه الفساد، وعم فيه الصراع على الحكم في أروقة القصور، وبين جنبات الطبقة الحاكمة، ولم ينته إلا بدخول الأعداء من الشرق والشمال الشرقي.

لجأ المصريون آنذاك عبر كهنتهم إلى استخدام التعاويذ كي يحل عنهم الذين يحكمونهم، ومعهم الذين عاثوا فساداً في الديوان الحاكم، وكان الكهنة يحضرون آنية من الفخار ويصنعونها تماثيل على هيئة الذين يريدون رحيلهم، ثم يكتبون التعاويذ بالحبر الأحمر عليها ويبدأون في تكسيرها، وهم يؤكدون للمصريين بأن هذا التكسير الرمزي سيكسر عزائم المذكورين ويقصف أعمارهم .

عادة "زياره القبور في الأعياد"

هناك عادة مصرية تناقض أيام الأعياد وفرحة أيام الأعياد، وهذه العادة هى زيارة المقابر في صبيحة يوم العيد، ورغم أن العيد هو مبعث للفرحة والسرور، نجد أن المصريين مما رسخ في نفوسهم من عادات عجيبة يحولون هذا اليوم إلى يوم تجديد للأحزان ، فمن العادات المصرية الأصيلة، والتي ربما تعود إلى عهد الفراعنه هى زيارة المدافن والقبور في أيام ومناسبات تعتبر أيام أفراح وأعياد ، وقد قنن المصريون تلك العادة حتى أصبحت مثل القوانين الدستورية.

ففي صبيحة يوم العيد نجد أفواج غالبيتهم من النساء والأطفال ينطلقون في رحلتهم إلى المقابر لزيارة قبور الأهل والأقارب الذين سبقوهم إلى الدار الآخرة .

عادة " الزواج"

عادات الزواج لم تتغير منذ عهد الفراعنة ، جاء في موسوعة لغز الحضارة ” المصري مازال متمسكًا بعاداته وتقاليده التي ورثها عن أجداده القدماء ، ولعل الزواج أبرز هذه العادات التي لم تتغير ، فالمصريون أول شعوب العالم معرفة بالزواج حيث وضعوا له شروطا ، فالزواج يبدأ بدبلة الخطوبة، وهي موجودة في تشريعات قدماء المصريين ، وكانوا يطلقون عليها ” حلقة البعث ” ، وذلك لأن ليس لها أول ولا أخر ، وهذا معناه دوام العشرة والإخلاص ، وكانت تصنع من الذهب ، وكانت الدبلة توضع في اليد اليمني – تماما مثلما يحدث الآن – وبعد الزواج تنقل لليد اليسري، وفي هذا اتباع لتعاليم الإله ، باعتباره المتحكم في القضاء والقدر – علي حد معتقدات قدماء المصريين" .


وللمأذون والكوشة والزغرودة .. طقوس وأصول فرعونية قديمة

طقوس الزواج التي نمارسها اليوم فرعونية من الدرجة الأولي ، فالمأذون ذو العمة والقفطان أو حتي المأذون ” المودرن ” بالبدلة والكرافت ، هو نفسه المأذون الفرعوني المكلف من المعبد بعقد رباط الحياة الزوجية المقدس بين العروسين ، ويقوم بعد ذلك بكتابة عقد الزواج من 3 نسخ – مثلما يحدث الآن تمامًا – واحدة للعروسين وأخري للمأذون وثالثة لدار المحفوظات حتى لا يضيع حق أحد ..

وعن إقامة حفل الزفاف ، اعتاد المصريون علي أن يكون حفل الزفاف في منزل العريس أو العروس حسب الاتفاق ، أو مثلما يحدث الآن في أحد الفنادق الكبري إذا كان العريس ثري بعض الشيء ، أو في نوادي الدرجة الثانية ، أو في أغلب الأحيان علي سطح منزله.

كذلك كان العروسان قديمًا يقومان بتزيين قاعة الزفاف ، وأهم شيء يستخدم لتزيين القاعة هو زهر الياسمين ، وهو بالفرعوني ” الياسمون ” ، وذلك لأنه في اعتقادهم زهر الجنة ورائحته هي رائحة الجنة ، وكان يطلق علي المكان الذي يجلس فيه العروسين ” الكوش ” ، وقد تطور هذا الاسم الآن وأصبح ” الكوشة ” .

كما تحرص النساء اللائي يحضرن الزفاف بإطلاق ” الزغاريد ” التي تعبر عن فرحتهم بإتمام هذا الزفاف المبارك . وكانت هذة عادة مصرية قديمة أيضًا.