أيام لم ينطق فيها العصفور




تساءلت الملائكة :




لم لا يحدثك العصفور يا رب ؟




رد الله تعالى :



سوف يأتي لا محالة ، فأنا الأُذن الوحيدة التي تستمع لشكواه ، والقلب الوحيد الذي يحمل آلامه .




وفي يومٍ وقف العصفور على غصن شجرة وترقبت الملائكة كلامه ، لكنه ظل صامتًا ..




تحدث الله تعالى معه :

تحدث بالذي أضاق صدرك ..




فقال :

كان عندي عشٌّ صغير هو ملجأ تعبي ووحدتي ، حتى هذا أخذته مني يا رب ؟




لِمَ أرسلتَ العاصفة ؟

بماذا ضايقك ذلك العش الصغير ؟

واختنق العصفور بدموعه وحل السكوت في الملكوت وأنزل الملائكة رؤوسهم يتفكرون ..




قال الله تعالى :

كانت هناك حية تتجه لعشك ، وكنتَ نائمًا فأمرتُ الريح أن تقلبه لتفيق وتطير وتنجو .




تحير العصفور في ربوبية الله .




قال الله تعالى :

كم من بلاء أبعدته عنك لأنني أحبك لكنك كنت تعاديني بسبب ذلك .




تجمعت الدموع في عيني العصفور وملأ بكاءه السماوات .




ما ألطفك يارب !




لاتحزن إذا منع الله عنك شيئًا تحبه فلو علمتم كيف يدبر أُموركم لذابت قلوبكم من محبته .



ما أعظمك يا الله !