مراتب التصرفات النبوية
وأثرها في قراءة الفعل السياسي النبوي
أحمد وجيه السيد
تعتبر السنة النبوية من حيث الاحتجاج بها صِنْوَ الكتاب، فهي وإن كانت متأخرة عن القرآن باعتبار؛ إلا أنها مثله بآخر ـ وهو أصل الاحتجاج ـ وإن تخلل ذلك الإطلاق تفاصيل أخرى كثيرة، ولكن يكفينا هاهنا هذا الإطلاق الكلي، فهي على ذلك معدودة مصدرًا مستقلاً برأسه لاستنباط الأحكام ـ فقهية وأصولية وسياسية وعقائدية وأخلاقية... إلخ.
والسنة النبوية ـ بحسب الاعتبار الأصولي ـ تنقسم إلى أقوال النبي صلي الله عليه وسلم وأفعاله وتقريراته، ومن ثم تعد هذه الأقسام الثلاثة من مصادر الفعل السياسي في التراث السياسي الإسلامي، وأصل مصدرية السنة النبوية واتباع النبي صلى الله عليه وسلم ـ في الفعل السياسي ـ لا يقتصر على اعتبار واحد، بل هو أمر متعددة جوانبه متنوعة زواياه، وبناءً على هذه الأوجه والاعتبارات يتحدد مفهوم حجية السنة ومصدريتها في كل جانب منها بما يختلف ـ تنوعًا ـ مع الجانب الآخر، فالغرض من هذا البحث هو تحديد مفهوم حجية السنة ومصدريتها في الفعل السياسي، وكيف للإمام أو نوابه أن يحققوا المتابعة التامة ـ الواجبة على كل مسلم حاكمًا أو محكومًا ـ للنبي صلى الله عليه وسلم.
لقراءة باقي الورقة اضغط هنا
























المفضلات