الآثار الجانبية Side Effects :-
كما أن الأشعة تقوم بتدمير الخلايا السرطانية فان لها تأثيرات على الخلايا السليمة مما يسبب ظهور بعض الآثار الجانبية . من المهم معرفة أن هذه ، الآثار الجانبية قد يحدث بعض منها لبعض المرضى وقد لا تحدث إطلاقاً منها تهيّج/إحتقان الجلد ، فقدان الشهيه والإرهاق.


التغييرات في الدم :-
يحدث أحياناً أن تؤثر الأشعة على تعداد كريات الدم والصفائح بالجسم ، وغالباً ما يطلب من المريض عمل فحوصات أسبوعية لتعداد الدم، فإذا ما حدث وانخفض فإن المريض يشعر بإرهاق عام وعليه فقد يكون من الضروري في مثل هذه الحالات إراحة المريض عدد من الأيام حتى يعود تعداد الدم للوضع الطبيعي أو نقل دم لذلك المريض..


العلاج الإشعاعي لمنطقة الرأس والرقبة:-
العلاج بالأشعة لمنطقة الفم يجعل الأسنان معرضة للتسوس بشكل أكبر .. لذا من المهم الاهتمام بها خلال وبعد الجلسات .. غالباً ما يطلب من المريض مراجعة طبيب أسنان قبل بدء الجلسات إذا كانت منطقة الفم معرضة للأشعة .. يجب على المريض تنظيف الأسنان في الصباح والمساء وبعد كل وجبه باستعمال فرشاة أسنان ناعمة ومعجون أسنان يحتوى على الفلورايد ..

أ‌) التهاب و/أو تقرّح الفم : بعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من بدء العلاج يبدأ الفم بالتقرح حيث أن الغشاء الداخلي المبطن للفم حساس جداً للأشعة ، أيضاً الخلايا المنتجة للعاب قد ينخفض أو يتوقف إنتاجها مما يجعل عمليتي مضغ الطعام وبلعه متعبة ومؤلمة وقد يساعد تناول أطعمة لينه مثل الشوربة والبيض المقلي والحليب واللبن ..
من المهم جداً المحافظة على نظافة الأسنان خلال العلاج وحتى وأن كان الفم ملتهباً ، ويجب تنظيف الأسنان باستخدام فرشاة أسنان ناعمة في الصباح والمساء وبعد كل وجبة .. أيضاً يمكن استخدام بيكاربونات الصوديوم كغسول للفم أربع مرات في اليوم على الأقل ..
‌ب) تغيّرات في حاسة التذوق: يلاحظ بعض المرضى تغيّر في حاسة التذوق لديهم بسبب الأشعة من الممكن إضافة نكهات متنوعة للطعام . هذه الحاسة قد تحتاج إلى سنة بعد العلاج لتعود إلى طبيعتها .
ج) جفاف الفم : جفاف الفم بسبب توقف إنتاج اللعاب قد يستغرق أشهراً بعد نهاية العلاج حتى يعود إلى طبيعته مما يجعل عمل البلع مهمة صعبه ، يجب شرب السوائل خلال الأكل حتى تساعد على المضغ والبلع .. أيضاً يمكن إضافة الصلصات الخفيفة والمرق إلى الطعام لتليينه .. ومن الممكن أن يصف الطبيب لعاباً صناعياً إذا استدعى الأمر ذلك ..
د‌) تساقط الشعر : إذا كانت الأشعة تشمل منطقة الرأس (أو الشارب واللحية بالنسبة للرجال) فإن تساقط الشعر يبدأ بعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من بدء العلاج .. غالباً ما يكون هذا التساقط مؤقتاً ويبدأ الشعر بمعاودة النمو بعد ثلاثة إلى ستة أشهر من نهاية العلاج الإشعاعي .

العلاج الإشعاعي لمنطقة الحوض :-
أ‌) الإسهال : هو أحد الآثار الجانبية لعلاج منطقة الحوض ومن الممكن تخفيف حدته بالابتعاد عن الأطعمة الغنية بالألياف خلال العلاج الإشعاعي مثل الخضر وات والفواكه والخبز الأسمر .. والإكثار من الأطعمة قليلة نسبة الألياف مثل الأرز – المعكرونة- الخبز الأبيض – الدجاج – اللحم .. إذا استدعي الأمر من الممكن أن يصف الطبيب علاج لوقف الإسهال..
ب‌) التقيؤ أو الإحساس بالرغبة بالتقيؤ : تظهر مثل هذه الآثار على بعض المرض .. وهي عادة تتلاشى بعد نهاية العلاج مباشرة .. ويمكن علاجها بمضاد للغثيان حين حدوثها ..

فقدان الشهية ونقصان الوزن:-

فقدان الشهية ونقصان الوزن قد يكون ناتجاً عن الورم أو من العلاج الإشعاعي أو نتيجة الآثار الجانبية للعلاج مثل التهاب الفم عند علاج الرأس أو الإسهال والغثيان عند علاج الحوض.. أياً كان السبب فيجب تجاوزه ، العلاج بالأشعة نفسه مرهق فإذا أضفنا إليه سوء التغدية وخسارة الوزن فإن من الصعب على المريض متابعة مشوار العلاج .. عليه من المهم أن يتناول المريض كميات عاليه من البروتين والسعرات الحرارية .. فهي تعطي القوة على تحمل العلاج وعلى بناء خلايا جديدة ..
يجب على المريض تناول الطعام فور شعوره بالجوع ومن الممكن ان يأكل ستة وجبات صغيرة بدلا عن ثلاث وجبات كبيرة وعليه أن يرفع من السعرات الحرارية بإضافة الزبدة والحليب إلى الأكل وكريمة الصلصة أو الجبنة السائلة إلى الخضراوات ..


تهيج / التهاب الجلد :-
غالباً ما تصاب منطقة العلاج بالتهاب في الجلد حيث تمر الأشعة عبر الجلد .. وهذه من الآثار التي من غير الممكن تلافيها ولكن يمكن التقليل منها بتجنب استخدام الصابون ، مزيلات العرق، العطور أو أي نوع من الكريمات على منطقة العلاج الإشعاعي أيضاً عند غسل منطقة العلاج وتجفيفها يجب أن يتم ذلك بلطف وبدون دعك أو تدليك ..
إذا كان الشعر من ضمن منطقة العلاج فيجب استخدام شامبو غير معطر مثل شامبو الأطفال "جونسون" .. بالنسبة للرجال إذا كان الوجه من ضمن منطقة المعالجة فيجب عدم استخدام موس الحلاقة واستخدام آلة كهربائية للحلاقة وعدم استخدام عطور ما بعد الحلاقة .. أما السيدات فيجب عدم حلق الإبطين أو نتف الشعر إذا كان داخلاً ضمن منطقة المعالجة ..


إرهاق عام : -
غالباً ما يشعر المرضى الذين يتلقون علاجاً إشعاعياً بإرهاق عام وخمول وهو طبيعي جداً فعلى الرغم من أن الأشعة لا يشعر بها المريض إلا أن تأثيرها عليه ليس بالأمر الهين .. ولذا ينصح المريض بأن لا يرهق نفسه بأعمال شاقة والخلود إلى الراحة أو النوم متى ما احس بالإرهاق .


الجنس أو العقم :-
ليس للعلاج الإشعاعي تأثيرات سلبية بالنسبة للجنس بشكل عام سوى في حالة أن المبايض بالنسبة للنساء كانت ضمن منطقة المعالجة والذي يسبب انقطاع الطمث لدى هذه الفئه من النساء ، ويكون علاجه بالهرمونات التعويضيه والتي ستساعد على حل هذه المشكلة لكنها لا تحل مشكلة العقم ..
أيضاً يشعر كثير من المرض بعدم الرغبة بالجنس إلا أن الرغبة تعود بعد فترة من انتهاء جلسات العلاج الإشعاعي ..
بالنسبة للعقم فغالباً ليس للعلاج الإشعاعي تأثير على القدرة على الإنجاب إلا إذا كانت المبايض داخلة في منطقة العلاج - كما ذكر سابقاً - أو إذا كانت الخصيتان لدى الرجال من ضمن المنطقة المعالجة وهذا العقم قد يكون مؤقتاً أو مستديماً ..
بالنسبة للرجال فإن الحل في هذه الحالة هو بتخزين كمية من السائل المنوي Sperm barking .


عند نهاية الجلسات :-
النتائج الإيجابية للعلاج الإشعاعي تأخذ بعض الوقت لتكون واضحة، بعض المرضى يتوقع أنه سيقوم ببعض الفحوصات الطبية بعد نهاية الجلسات مباشرة لرؤية نتيجة العلاج ، إلا أن هذا في الغالب غير مناسب لأن هذا النوع من العلاج - العلاج الإشعاعي - يحتاج إلى وقت يمتد إلى أسابيع حتى نرى تأثيره على الورم ..

العلاج الكيميائي

سنحاول في هذه الصفحة أن نقدم لكم معلومات أولية عن العلاج الكيميائي والتي قد تجيب على بعض الأسئلة التي تشغل بعض المرضى حول العلاج الكيميائي. المعلومات هنا عامة، وهي لا تغني إطلاقا عن المعلومات والنقاشات التي تعطى للمريض عادةً في العيادة سواءً عن طريق الطبيب المعالج أو طاقم التمريض. من المهم أن ننوه هنا الى أهمية مناقشة الطبيب المسؤول عن الحالة و/أو طاقم التمريض بخصوص المشاكل أو المخاوف التي قد تعتري المريض.

العلاج الكيميائي هو العلاج بالعقاقير والأدوية للقضاء على الخلايا السرطانية. وقد استخدمت العقاقير في علاج العديد من الأمراض طوال الـ 40 سنة الماضية أو نحوها .ويوجد حاليا اكثر من عشرين نوع قيد الاستخدام. من مميزات العلاج الكيميائي أنه يتوزع من خلال الدم إلى جميع أنحاء الجسم مما يعطي فرصة أكبر للقضاء على خلايا سرطانية قد تكون رحلت من الورم الأساسي إلى عضو آخر في الجسم.

تنمو الخلايا الطبيعية بطريقة منتظمة. ولكن عندما يحدث السرطان تبدأ خلاياه بالنمو والإنقسام لتكوين خلايا جديدة دون تحكم. العلاج الكيميائي يقوم بتدمير خلايا السرطان بإيقاف نموها. ويؤثر العلاج الكيميائي على بعض الخلايا السليمة وذلك التأثير يظهر على شكل آثار جانبية إلا أن الخلايا السليمة تقوم بإصلاح نفسها بعد نهاية العلاج. بعض العقاقير الكيميائية يكون تأثيرها أقوى إذا استخدمت مع عقاقير أخرى، لذلك فغالباً ما يستخدم للعلاج الكيميائي ريجيم "نظام" علاجي يتكون من اكثر من نوع من تلك العقاقير الكيميائية. يستخدم العلاج الكيميائي لتحقيق عدد من الأهداف تبعاً لنوع الورم ومرحلته:


للقضاء على السرطان. حيث يعتبر المريض قد شفي من المرض أن لم يكن هناك دليل على وجود أية خلايا سرطانية.
للتحكم بالسرطان. يتم ذلك بمنع السرطان من الانتشار، إبطاء نموه والقضاء على أي خلايا سرطانية تكون قد انتشرت الى أجزاء أخرى من الجسم.
تخفيف الأعراض التي يسببها السرطان مثل الآلام.


متى يستخدم العلاج الكيميائي؟

يعتبر العلاج الكيميائي اليوم أهم الوسائل لعلاج الأورام. وقد يستخدم بمفردة أو بالاشتراك مع أشكال علاجية أخرى, كالجراحة الأولية أو العلاج بالأشعة. يتم اختيار افضل أنواع العلاج وافضل دواء كل على حدة لكل شخص وفق حالته. وفى بعض الحالات يكون العلاج الكيميائي هو العلاج الاختياري ويعتبر شافيا في حالات عديدة.

وفى حالات أخري, قد يستخدم العلاج الكيميائي لإبقاء المرض تحت السيطرة. وعن طريق اختيار اللجوء الى هذا العلاج فان المريض يختار الفرصة للمساعدة في السيطرة على مرضه وتختلف فوائد العلاج الكيميائي من مريض لآخر والطبيب وحدة هو الذى يمكنه أن يقرر افضل سبيل لعلاج كل مريض.


كيفية السيطرة على الخلايا

الخلايا الشاذة هي خلايا تنمو خارج نطاق سيطرة الجسم. ومن خصائصها أنها تتكاثر بسرعة. والخلايا سريعة التكاثر هي اكثر تعرضاً لتأثيرات العقاقير من معظم الخلايا الطبيعية. وتعمل العقاقير الكيميائية على إتلاف هذه الخلايا الشاذة مباشرة. أو بإيقاف قدرتها على الانقسام, أو في بعض الحالات بمحاكاة المواد الغذائية الطبيعية والعمل على تجويع تلك الخلايا حتى تموت. وللأسف فان بعض الخلايا الطبيعية تتكاثر بسرعة أيضا بحيث تؤثر العقاقير على تلك الخلايا كذلك.

وتشمل الخلايا التي قد تتأثر من العلاج الكيميائي خلايا النقي (النخاع العظمى) والفم والمعدة والشعر. وتعد التأثيرات التي تحدث لأعضاء الجسم مسئولة عن معظم التأثيرات الجانبية السمية لتلك العقاقير. ومع ذلك فان الخلايا لها قدرة هائلة على التكاثر والعودة إلى طبيعتها ,وعادة ما تظل التأثيرات السمية للعقاقير لمجرد فترة قصيرة.