عودة
أن الرائى لاحوال الشيخ والطالب ليرى عجبا ولا يستطيع الحكم ايهما المصيب وايهما المخطىء
نهم المريد للعلم والتعلم بسرعة والهضم السريع للمحتوى والوصول الى النتيجة بايسر السبل واقرب الأوقات
ام حرص الشيخ وتأنيه المستفز(طبعا من وجهة نظر الطالب) فى اختيار الطالب المنشود واختباره لاختياره واصطفائه وتمحيصه
شى محير
الحق اننى عندما كنت اطلب العلم وما زلت فى الواقع ولكن اعنى ايام ريعان الصبا اجرى وراء كل شيخ لكى احصد اكبر كم من الفوائد والابواب فى كل العلوم زايراجة لا بأس وهذا الشيخ معه بابا لا يشق له غبار فى العلاج نعم انا وراءه وهذا الاخر معه خدمة الملوك السبعة ولما لا؟ زيادة الخير خيرين انتقل من هذا الشيخ الى هذا الشيخ لاهثا وراء الابواب والفوائد السليمة والتى سوف املكها وحدى بعد انتقالهم جميعا الى حياة افضل وابقى انا وريث هذا العلم كله وحدى اصمت من قبر واعمق من بئر ومن ذا يكون مثلى هيهات هيهات وكنت ارى بطء الشيوخ فى تعليمى بسرعة ورفضهم لذلك ما هو الا غيرة منهم على شخصى ولاننى بهذه السن الصغيرة وهم قد قربوا على الفناء ليت شعرى ماذا يفعلون بهذا البط والتأنى سوى تأخيرى عن تحصيل ما اريد واى مصلحة لهم فى ذلك وقد علموا مدى شغفى بهذا العلم اهو حب استعباد الخلق ام الاستمتاع برؤية الطلاب يستجدون مع اهليتهم فى ذلك هكذا كان فكرى ورؤيتى والحق اننى كنت لا اناقش ولا اجادل من يقول بالتروى والمهل فى الاغتراف
فهذا مضيعة للوقت مذمة للعقل
لكن استوقفتنى مرة كلمة لشيخى فى الطريقة كسؤال
من انت وما تبغى ؟ ذلك السؤال الابدى؟
والى متى تعلو بالبناء ولا تسكنه؟
والى متى يلهيك التكاثر ؟
وما جدوى جمع الف باب فى الجلب والف باب فى قضاء المصلحة والف باب فى الاستخدامات بانواعها ان كان باب واحد من كل نوع يكفى حاجتك!!!
بوغت بالسؤال لكن بالفعل انه يتكلم حقا هذا الرجل
كيف لم انتبه ان الجرح قد اضحى اكبر من الطعنة !!
واصبحت انا الطاعن انا الطعين انا الجرح انا السكين
كيف لم انتبه لهذا الفخ الهاكم التكاثر
بالفعل ان كان معى باب واحد فى الجلب يعمل فما جدوى لهثى وراء مئات الابواب من نفس النوع وكيف انسقت وراء العلم بحيث تخطيت مهمة التعلم والعمل الى مجرد جامع ابواب علوم مثل جامع الفراشات يقتلهم ليستمتع بمنظرهم الجميل انا قتلت روح العلم لكى استمتع بشهوة الامتلاك ليس اكثر وهل تنتوى ان تكون فهرسا للعلم وعلما يشار اليه بالبنان فى كل محفل لانك تعلم ما لايعلمه الاخرون والى متى نهم علمك وجمعك ينتهى؟ ينادى العلم بالعمل والا فأنه يرتحل
الحق ان الشيخ رمانى فى صميم الفؤاد بسهم فأدمانى
صدمة العمر ان كنت استخدم ملكا لاحد الايام فلما الاصرار والعنت على الاستحواذ على باقى الملوك الستة لما لا تعمل بما تحوز وتكتفى ان كان ما بيدك يكفيك وتفرغ لنفع الناس ؟
هذا الرجل الشيخ دمر الاساس واخيبتاه من اى جحيم مخيف جاء بهذه الكلمات ؟
امعنت النظر لكنه حق بوغت واخذت على غرة ولكنه حق حاولت التظاهر ان الامر مجرد كلمات وتكملة المشوار على نفس المنوال
لكن لعلكم لاتدورن ان كلام الأولياء كنحت الطبيعة لجلاميد الصخور لا يمحى بالتجاهل او التظاهر مع الأسف يتردد صدى كلماته فى دهاليز عقلك كقرع شديد بمن لا طاقة لك بمثله على ابواب عقلك المغلقة فيكسرها عنوة
من هنا ادركت ما كان يقوله الشيوخ الافاضل تروى تمهل ارحم نفسك لما كل ذلك وليس نهاية الكون الى اخر الكلمات التى كنت اراها كلمات عجائز ذوى علم مستبدون ليس اكثر لكنى فهمت الأن عمق حكمتهم وخبرتهم فى الحياة وانى كنت مستخفا بها لابعد الحدود لا لأن الحقيقة كانت غائبة بل على العكس كانت بادية للأعمى والكفيف
لكنى كنت ارى ولست بالمبصر متعجل لحصول النتيجة فى اقصر الاوقات وكأن وقتى قد شارف على النفاد والخروج من الملعب بدون تسجيل حتى هدف واحد فى المباراة
خدعة كبيرة جدا
اتضح ان الموضوع كيف بكم وليس كما بكيف يتبع ان شاء الله تعالى